LIVE
مهرجان النسري بزغوان في دورته الـ40: تراث وحضارة وسط تحديات التمويل
زغوان تستعد لإحياء دورة اليوبيل لمهرجان النسري بعد تأجيل موعدها

تونس: من زراعة النسري إلى معبد المياه: مهرجان زغوان يحتفي بإرثه الحضاري (فيديو)

روابط ذات صلة:

تونس-زغوان -(خاص) من: عوض سلام//

في ندوة صحفية احتضنها مقهى معبد الماء بزغوان يوم السبت 23 ماي 2026، كشفت الهيئة المديرة لمهرجان النسري عن تفاصيل الدورة الأربعين للمهرجان، في تظاهرة حضرها ثلة من الإعلاميين التونسيين والعرب المعتمدين بتونس.

حضر الندوة الصحفية أعضاء الهيئة المديرة الكاملة لجمعية مهرجان النسري، وهم:

  • حمدة غلاب، رئيس جمعية مهرجان النسري
  • محمد علي بعيو، نائب الرئيس
  • وسيم محفوظ، الكاتب العام
  • أحمد زين العابدين، أمين المال
  • عمر القماطي، عضو
  • إيمان لحمير، عضو
  • سوسن مراد، عضو

وفي كلمة افتتاحية، أكد رئيس الجمعية حمدة غلاب أن الدورة الـ40 تحمل شعار "من التراث إلى الإبداع: إرث وحضارة"، مشيرًا إلى أن الهيئة الجديدة المنتخبة حرصت على تطوير المهرجان وإثراء فقراته لتشمل جميع الشرائح الاجتماعية لمدينة زغوان.

برنامج حافل يلامس جميع الشرائح

كشف المجتمعون عن برنامج متنوع ينطلق يوم الخميس 29 ماي 2026 بتظاهرة افتتاحية في فضاء الرحبة تتضمن فعالية رمزية لزراعة النسري بمشاركة الأطفال، لإعطائهم فرصة التعرف على هذا التراث النباتي الأصيل وغرس قيم المحافظة عليه.

ويواصل المهرجان برنامجه يوم السبت 30 ماي بعرض ثقافي لفرقة "فلاقة" في فضاء معبد المياه الأثري، يليه يوم سياحي مفتوح يتضمن عروضًا للمأكولات الأندلسية على امتداد الفضاء العام من القوس الروماني حتى المقوم السليد، في إحياء للذاكرة الحضارية للمدينة.

إحياء الذاكرة الشفوية والتراث غير المادي

يولي المهرجان عناية خاصة للتراث غير المادي، حيث خصص يوم الاثنين 2 جوان لـ"سهرة حنين" التي تجمع القدماء الذين ساهموا في إنجاح الدورات السابقة، في بادرة تكريمية تهدف إلى استرجاع الذاكرة الشفوية وتوثيق المسار التاريخي للمهرجان منذ انطلاقته الأولى سنة 1975.

كما يتضمن البرنامج ندوة علمية يوم الثلاثاء 3 جوان في شكل "Focus Group" بالمعهد العالي للدراسات الفلاحية، تهدف إلى استخلاص توصيات عملية لتطوير المهرجان في دوراته القادمة.

إشعاع فني وثقافي متنوع

تتواصل الفعاليات يوم الخميس 5 جوان بسهرة فنية شبابية بعنوان "يلا نغني" بمشاركة فرق محلية ومغنين من أبناء زغوان، بينما يُختتم المهرجان يوم السبت 7 جوان بعرض للموسيقى الأصيلة التونسية ممزوجة بالموسيقى الإلكترونية في عرض ضوئي مميز بمعبد المياه، بالإضافة إلى عرض سينمائي يثري المشهد الثقافي.

النسري: كنز اقتصادي بامتياز

يُبرز المهرجان القيمة الاقتصادية لنبات النسري (الورد البري)، حيث أكد غلاب أن زيت النسري يُباع في الأسواق الدولية بما يقارب 70 إلى 80 ألف دينار للتر الواحد، مما يجعله قاطرة تنمية اقتصادية محتملة للمدينة إذا أحسن استغلاله.

ويتميز النسري بقيمته العلمية والصحية العالية، حيث يستخرج منه ماء النسري المستخدم في العطور والحلويات التقليدية، بالإضافة إلى فوائده الصحية في الوقاية من أمراض القلب والشرايين.

تحديات التمويل: صراع البقاء والإشعاع

لم يخفِ رئيس الجمعية التحديات المالية التي تواجه المهرجان، مشيرًا إلى أن الدعم الأساسي يأتي من المؤسسات العمومية (وزارة الشؤون الثقافية، الولاية، البلدية، المؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات)، بينما يظل دعم القطاع الخاص "ضئيلًا جدًا" رغم وجود منطقتين صناعيتين كبيرتين بزغوان (الزريبة والفحص).

وأضاف غلاب أن المهرجان عرف انقطاعات في دورات سابقة، أبرزها أثناء جائحة كورونا سنة 2021، لكن الهيئة الجديدة مصممة على إنجاح هذه الدورة الـ40 رغم الإمكانيات المحدودة، إيمانًا بأهمية المهرجان في إشعاع المدينة والحفاظ على تراثها.

مناسبة للاحتفاء بالهوية الزغوانية

يُعد مهرجان النسري فرصة سنوية لابراز الخصوصية الحضارية لمدينة زغوان، عاصمة التراث المائي، من خلال فقرات ثقافية وفنية وتنشيطية تعكس تنوع الموروث الأندلسي والعربي الإسلامي للمدينة، في محاولة لجعلها وجهة سياحية وثقافية بامتياز.

🔔

🔔 تابع الرؤية الإخبارية الآن

اضغط "متابعة" لتصلك أخبارنا العاجلة وتحليلاتنا مباشرة

✅ مجاني • تحديثات يومية • خصوصية مضمونة