جاء هذا الإعلان خلال اجتماع الوزير مع رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، حيث أوضح بدوي أن المستحقات المتبقية والبالغة 440 مليون دولار سيتم تسويتها بالكامل قبل الموعد المستهدف، في خطوة تعكس التزام الحكومة المصرية بتعزيز مناخ الاستثمار وثقة الشركاء الدوليين.
مسار نزولي ملموس في حجم المديونات
واستعرض الوزير المسار التصحيحي الذي شهده ملف المستحقات خلال الأشهر الماضية، مشيراً إلى تراجع المديونات من مستوى قياسي بلغ 6.1 مليار دولار في يونيو 2024، إلى 440 مليون دولار فقط في مايو 2026.
كشف "بستان جنوب 1" يعزز احتياطي مصر من الغاز والنفط بـ 70 مليون برميل مكافئ
وأكد أن الانتظام في سداد الالتزامات المالية أسهم بشكل مباشر في استعادة ثقة المستثمرين الأجانب، مما حفزهم على ضخ استثمارات جديدة لتنمية الحقول القائمة واستكشاف مناطق واعدة.
تعاون مع عمالقة الطاقة العالمية
وعلى صعيد الأنشطة الاستكشافية، تناول الاجتماع خطة الحفر الاستكشافي والتنموي في منطقة البحر المتوسط، بمشاركة كبرى شركات الطاقة العالمية مثل: شل، وبي بي، وإيني، وتوتال، وشيفرون، وإكسون موبيل.
وتأتي هذه الشراكات ضمن استراتيجية مصر لتعزيز إنتاجها من الغاز الطبيعي والحفاظ على مكانتها كمحور إقليمي لتجارة الطاقة.
كشف نفطي وغازي كبير في الصحراء الغربية
وفي إطار الإنجازات الميدانية، أعلن الوزير عن تحقيق شركة "عجيبة" للبترول كشفاً جديداً ومهماً للغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية، عبر البئر الاستكشافية "بستان جنوب 1".
ويعد هذا الكشف الأكبر للشركة خلال الخمسة عشر عاماً الماضية، بإجمالي احتياطيات تقدر بنحو 70 مليون برميل مكافئ، مما يعزز الاحتياطي الاستراتيجي لمصر ويدعم خططها لتحقيق الاكتفاء الذاتي.
شراكات استراتيجية جديدة
كما أشار بدوي إلى بدء حفر بئر تنموية جديدة في حقل "نرجس" بالبحر المتوسط، فضلاً عن توقيع مذكرة تفاهم لإقامة شراكة استراتيجية بين شركة "إيجاس" المصرية وشركة "توتال" الفرنسية، تهدف إلى استكشاف مناطق واعدة غرب المتوسط. وتُعد هذه الخطوة جزءاً من جهود مصر لتعظيم الاستفادة من خبرات الشركات العالمية في فتح آفاق جديدة للإنتاج.
شراكات مع شل وتوتال وإكسون موبيل.. مصر توسع أنشطة الاستكشاف في المتوسط
دلالات اقتصادية واستثمارية
يمثل الوصول إلى "صفر مستحقات" علامة فارقة في سياسة مصر الاقتصادية، حيث يعزز مصداقيتها كشريك موثوق في قطاع الطاقة، ويفتح الباب أمام جولات استثمارية جديدة في ظل المنافسة العالمية على الموارد.
ومع استمرار جهود التنويع الاقتصادي، يُتوقع أن يسهم استقرار قطاع البترول والغاز في دعم الاحتياطي النقدي وجذب تدفقات استثمارية إضافية تساهم في النمو المستدام.