جاء ذلك خلال كلمته في احتفالية إطلاق "ميثاق الشركات الناشئة" الأول في مصر، ضمن فعاليات قمة "رايز أب" السبت، بحضور وزيرة التخطيط رانيا المشاط وأعضاء المجموعة الوزارية لريادة الأعمال ورواد الأعمال والمستثمرين.
أكد مدبولي أن الإصلاحات الاقتصادية التي بدأت بتنفيذ التعهدات المعلنة في مارس 2024 أدت إلى ترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي، وتعزيز مرونة سعر الصرف، وخفض معدلات التضخم والفائدة، واستعادة مسار النمو. وشدد على أن مكافحة السوق السوداء لم تكن إجراءً عابراً، بل نتيجة مباشرة لسياسات رفع الشفافية وتعزيز الثقة في النظام المصرفي، مما ساهم في عودة التدفقات الرسمية للنقد الأجنبي وتقليص الفجوة بين السعر الرسمي والموازي.
أبرز رئيس الوزراء أن التحول الهيكلي جعل الاقتصاد أكثر تنافسية وجاذبية للاستثمار، متجاوزاً التحديات السابقة التي واجهتها مصر في السنوات الماضية.
وأشار إلى أن القطاعات الإنتاجية أصبحت محركاً رئيسياً للنمو بدلاً من الاعتماد على الاستهلاك والاستيراد، مع توسع ملحوظ في مساهمة الصناعة والسياحة والتكنولوجيا.
تزامن الإعلان مع إطلاق "ميثاق الشركات الناشئة"، وهو أول وثيقة رسمية من نوعها في مصر، نتاج أكثر من عام من الحوار بين الحكومة ومجتمع ريادة الأعمال والمستثمرين ومجلس النواب.
يهدف الميثاق إلى وضع إطار تنظيمي وتحفيزي يدعم نمو الشركات الناشئة، ويفتح أبواباً أوسع للتمويل والشراكات، في خطوة تُعد امتداداً طبيعياً للإصلاحات الاقتصادية الكبرى.
يُظهر هذا التطور أن الحكومة المصرية انتقلت من مرحلة الإنقاذ الاقتصادي إلى مرحلة البناء المستدام، حيث أصبحت مكافحة السوق السوداء جزءاً من استراتيجية شاملة لتعزيز الثقة والاستقرار، مع فتح المجال أمام جيل جديد من رواد الأعمال ليصبحوا شركاء حقيقيين في مسيرة النمو.