هذا ربما يكون مصير السودان، تقسيم ثم التقسيم، فعمر حسن البشير، الذي ساومته الولايات المتحدة الأمريكية، إما محاكمته، في لاهاي أو التنازل عن جزء لإسرائيل تحت قيادة سلفاكير، فأرتضى البشر باقتطاع جزء من البلاد ويكون رئيسا لما تبقى بديلا للزج به في غياهب السودان.
والآن عاد الصادق المهدي ليأخذ جزءا هو الآخر، بعد سنوات من منفاه الإختياري في القاهرة، الذي استغرق نحو ثلاثين شهرا، بعد أن دخل في تحالف "نداء السودان" الذي ضم الحركات المسلحة التي تقاتل حكومة البشير في اقليم دارفور المضطرب منذ عام 2003 والحركة الشعبية التي تقاتل حكومة البشير في ولايتي جنوب كردفان والنيل منذ عام 2011.