جاء الإعلان الرسمي اليوم الجمعة 10 أبريل 2026، حيث أكد وزير البحرية جون فيلان في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز أن استكمال الإصلاحات كان سيحتاج إلى 1.9 مليار دولار إضافية، رغم أن ما تبقى من العمر التشغيلي للغواصة لا يتجاوز 20% فقط.
**«أخفقنا.. ويجب وقف الخسائر»**
قال الوزير فيلان صراحة: «لقد أخفقنا. الأمر لا يبدو جيداً، وفي مرحلة ما عليك أن توقف الخسائر وتمضي قدماً. إصلاح الغواصة لم يعد مجدياً من الناحيتين المالية والاستراتيجية».
وأضاف أن الغواصة من فئة «لوس أنجلوس» ترسو خارج الخدمة منذ عام 2015، مشيراً إلى أن «الحسابات ببساطة تضخمت ولم تعد منطقية».
**عقد بايدن بـ1.2 مليار.. والتكلفة تتضخم**
كانت البحرية قد منحت في عام 2024، خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، عقداً بقيمة 1.2 مليار دولار لتحديث الغواصة بعد نحو عقد من إدراجها في خطط الإصلاح.
غير أن التقديرات المحدثة أظهرت ارتفاع التكلفة النهائية بشكل كبير، مما دفع الوزارة إلى إعادة تقييم المشروع بالكامل.
**إعادة توجيه الموارد نحو الغواصات الجديدة**
أوضح فيلان أن البحرية ستعيد توجيه التمويل والكوادر الفنية المتخصصة فوراً نحو تسريع بناء وتسليم غواصات أحدث من فئتي «فرجينيا» و«كولومبيا»، ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى معالجة أوجه القصور في برامج التسليح وتسريع إنتاج السفن.
**رمز لأزمة الصيانة البحرية**
أصبحت «يو إس إس بويز» مثالاً بارزاً على التحديات البنيوية التي تواجه برامج الصيانة في البحرية الأمريكية، حيث يستشهد بها المشرعون والخبراء الدفاعيون كنموذج للتأخير المزمن وارتفاع التكاليف غير المتوقعة.
يأتي هذا القرار في وقت تواجه فيه واشنطن ضغوطاً متزايدة لتوسيع أسطولها البحري والحفاظ على جاهزيته، خاصة مع تصاعد المنافسة الاستراتيجية مع الصين التي تمتلك أكبر أسطول بحري في العالم من حيث عدد السفن.
وتؤكد الأوساط الرسمية الأمريكية ضرورة التركيز على الغواصات الحديثة لمواكبة التحديات الأمنية العالمية المتنامية، بدلاً من الاستمرار في إنفاق مليارات الدولارات على منصات قديمة تكاد تكون في نهاية عمرها الافتراضي.
#البحرية_الأمريكية #غواصات_نووية #USS_Boise #أزمة_الصيانة_البحرية #المنافسة_مع_الصين