البيان، الذي صدر باسم الممثل الأعلى للسياسة الخارجية جوزيب بوريل، أعرب عن «قلق عميق إزاء موجات العنف التي اندلعت منذ مارس الماضي في الساحل والوسط والشمال الشرقي»، محذراً من أن أي محاولات أجنبية لتقويض الانتقال السلمي مرفوضة تماماً، ومجدداً التأكيد على «احترام سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها»، في إشارة غير مباشرة إلى التوغلات الإسرائيلية والتركية والأمريكية.
الاتحاد الأوروبي جدد في البيان التزامه بدعم «سوريا موحدة وشاملة وديمقراطية تحمي كل السوريين بغض النظر عن خلفياتهم العرقية أو الدينية»، معلناً أنه سيواصل تقديم المساعدات التي بلغت أكثر من 38 مليار يورو منذ 2011، مع التأكيد على استعداده لشراكة أعمق بشرط تقدم ملموس في ملفات الحوار الوطني والمصالحة والإصلاح الأمني.
الرسالة الأوروبية جاءت بعد أقل من سبعة أشهر من قرار كايا كالاس (مايو 2025) برفع كامل للعقوبات الاقتصادية على سوريا، وتُعتبر أول مرة يضع فيها الاتحاد شروطاً سياسية واضحة لاستمرار الدعم المالي والسياسي لدمشق الجديدة، خاصة في ظل تقارير عن انتهاكات طائفية وتصفيات ميدانية واستمرار سيطرة فصائل مسلحة على مناطق واسعة.
مع استمرار التوترات الأمنية في الساحل السوري ومناطق الإدارة الذاتية، يبقى السؤال المفتوح: هل ستتمكن حكومة أحمد الشرع من إطلاق حوار وطني جامع يشمل كل الأطراف، بما فيها الأكراد والدروز والعلويون والمسيحيون، أم ستظل أوروبا تكتفي بالتحذيرات بينما يتعمق الانقسام على الأرض؟