وكان ترامب قد أطلق في وقت سابق إنذاراً نهائياً يهدد فيه بتدمير محطات الكهرباء الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز بشكل كامل أمام الملاحة خلال 48 ساعة.
غير أن قراره بتأجيل الضربات أثار تساؤلات عديدة حول جدية هذا التهديد، ودفع الكثيرين إلى اتهامه بمحاولة البحث عن مخرج من أزمة ورط نفسه فيها.
ومن أبرز التعليقات الساخرة ما كتبه أحد القراء قائلاً: "مع من يتحدثون.. مع الأموات؟!"، في إشارة إلى التصريحات الأمريكية السابقة التي أكدت أنه لم يبقَ أحد على قيد الحياة يمكن التفاوض معه بعد اغتيال قادة إيرانيين بارزين.
وتساءل آخر: "وهل يظن فعلاً أن إسرائيل ستعبأ بهذا القرار؟"، بينما رأى ثالث أن ترامب "يتخبط بحثاً عن أي ذريعة للخروج من هذه الفوضى" وسيعلن انتصاره "مهما كان الثمن".
وأضاف معلق آخر أن القرار يبدو "شبيهاً بالتلاعب في سوق الأسهم"، مشيراً إلى أن كل شيء يعتمد على من كان يعلم بالخطوة مسبقاً.
في المقابل، أكدت طهران أنها لن تسمح بمرور السفن عبر مضيق هرمز إلا بالتنسيق المسبق مع الدول غير المعادية، محذرة من أن أي اعتداء أمريكي سيقابل برد قاسٍ يستهدف السفن ذات المصالح الأمريكية والمنشآت النفطية في الدول المضيفة لقواعد عسكرية أمريكية.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتواصل فيه الاتصالات الدبلوماسية الخلفية بوساطة قطر وتركيا ومصر، وسط محاولات مكثفة لاحتواء التصعيد الذي دخل أسبوعه الرابع، فيما تتابع القاهرة التطورات عن كثب وتؤكد على ضرورة العودة إلى لغة الحوار لتجنب انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة تهدد الأمن والاستقرار العالمي.
#ترامب_وإيران #سخرية_بريطانية #مفاوضات_الشرق_الأوسط