الرؤية المصرية:- أكد السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي أن بلاده ماضية في مواجهتها مع الولايات المتحدة وإسرائيل حتى النصر، محذراً الدول العربية من أن دورها قادم بعد أن أظهرت إسرائيل "وجهها الحقيقي" الذي لا يريد السلام بل إراقة الدماء والسيطرة على المنطقة بأكملها.
جاءت تصريحات جلالي خلال مؤتمر صحفي عقده في المركز الإعلامي الدولي "روسيا سيغودنيا" بمناسبة يوم القدس العالمي، حيث شدد على أن اغتيال المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي لم يؤدِ إلى انهيار النظام كما توقع الأعداء، بل فشل مخططهم في إثارة اضطرابات شعبية داخلية.
وقال إن الشعب الإيراني لن يقبل الخضوع للضغوط، مؤكداً أن طهران ستظل دولة ذات سيادة كاملة.
أوضح السفير أن إيران لم ترفض يوماً التفاوض، لكنها لن تكرر "أخطاء الماضي"، مشدداً على أن أي حوار مستقبلي يجب أن يشمل شروطاً صارمة أبرزها وضع المعتدي في مكانه، تعويض الأضرار الكاملة، ورفع العقوبات فوراً.
وأضاف أن طهران ترى "النصر فقط" في الأفق، داعياً الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى استيعاب هذه الحقيقة.
في سياق أوسع، حذر جلالي الدول العربية والإسلامية من الاعتماد على الولايات المتحدة لضمان أمنها، معتبراً أن واشنطن فشلت في ذلك، وداعياً إلى بناء آليات إقليمية تضمن الأمن بجهود القوى المحلية بعيداً عن التدخل الأجنبي.
واتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بانتهاك القانون الدولي بشكل صارخ من خلال الهجمات على إيران، مشيراً إلى أن العالم يتجاهل إدانة هذه الأفعال بل يمارس العكس.
كشف السفير تفاصيل لافتة عن تغيير تكتيكات القوات الأمريكية، قائلاً إنها غادرت قواعدها العسكرية وتنسق عملياتها من داخل فنادق ومنشآت مدنية، مما يفسر استهداف إيران لأهداف غير عسكرية مباشرة.
وأكد أن بلاده لا تشن حرباً على الدول العربية أو الإسلامية، لكنها مضطرة للرد على أي هجمات تنطلق من أراضيها.
تصريحات جلالي تعكس موقفاً إيرانياً متشدداً في ظل التصعيد العسكري المستمر، مع تركيز واضح على محاولة كسب تعاطف أو إعادة ترتيب العلاقات مع الدول العربية في مواجهة ما وصفه بـ"التهديد الإسرائيلي المشترك".
#إيران_والمواجهة #يوم_القدس #الشرق_الأوسط #إسرائيل