وشدد الخبير العسكري على أن الموقف المصري الرسمي واضح وثابت، ويتمثل في دعم مؤسسات الدولة السودانية وعلى رأسها الجيش السوداني، مؤكداً أن القاهرة لم تتغير سياستها تجاه الأزمة السودانية منذ بدايتها.
وأضاف أن هناك تناقضاً واضحاً في الخطاب الإعلامي الإسرائيلي، حيث تُنشر روايات تتحدث عن دعم أطراف مختلفة داخل السودان عبر مسارات إقليمية متعددة، في حين يتم في الوقت نفسه الترويج لتقارير أخرى تتناقض مع هذه الادعاءات، وهو ما يعكس، بحسب تعبيره، محاولة لإرباك المشهد الإقليمي.
واعتبر اللواء سالم أن الهدف من هذه المزاعم هو خلق انطباع لدى الرأي العام السوداني بأن مصر طرف مباشر في الصراع، بما قد يدفع بعض الأطراف إلى تبني مواقف عدائية تجاه القاهرة، وهو ما وصفه بمحاولة “فتنة إعلامية ممنهجة”.
وأشار إلى أن هذه الحملات الإعلامية تأتي أيضاً في سياق تحويل الانتباه عن الانتهاكات والأزمات الميدانية في مناطق النزاع، من خلال التركيز على روايات غير مؤكدة أو غير موثقة.
وكانت منصة “ناتسيف” الإسرائيلية قد زعمت في تقرير لها رصد نشاط جوي غير معلن بين القاهرة والخرطوم وبورتسودان، مشيرة إلى وجود رحلات شحن وتحركات لطائرات في المجال الجوي السوداني خارج الجداول الرسمية.
كما تحدثت المنصة عن وجود “جسر جوي سري” مزعوم، وربطت ذلك بتطورات ميدانية في السودان، بينها هجمات بطائرات مسيّرة على مطار الخرطوم، واتهامات متبادلة بين أطراف إقليمية.
وتضمنت المزاعم الإسرائيلية إشارات إلى دعم خارجي مفترض للجيش السوداني عبر مسارات غير معلنة، وهي روايات لم تقدم بشأنها أدلة موثقة، وتأتي في سياق تقارير إعلامية غير رسمية.
وفي المقابل، تؤكد القاهرة مراراً أن سياستها تجاه السودان تقوم على دعم الاستقرار ووحدة المؤسسات الرسمية، ورفض أي تدخل يفاقم الأزمة الداخلية. --- ## الكلمات المفتاحية