تفاصيل الخطة: خفض المقاتلات والمدمرات والغواصات
وبحسب التقرير، يشمل التقليص المحتمل طائرات قتالية وسفنا وطائرات مسيّرة وطائرات للتزود بالوقود. وأوضحت المجلة أن واشنطن تسعى إلى إعادة توزيع الأعباء داخل الحلف، مشيرة إلى أن فيليس غرين قدّم أرقاما محددة، غير أن الحكومة الألمانية والمكتب الإعلامي للناتو لم يعلناها.
وأضافت "دير شبيغل" أن واشنطن تعتزم تقليص عدد المقاتلات التي تضعها تحت تصرف الحلف بنحو الثلث، إلى جانب تقليص عدد القاذفات الاستراتيجية والمدمرات المخصصة لاحتياجات الناتو، فيما لن يوفر البنتاغون غواصات ضمن قدرات الحلف مستقبلا.
أوروبا أمام تحدي سد الفجوة الدفاعية
وأشارت "دير شبيغل" إلى أن الدول الأوروبية لم تكن تتوقع خفضا بهذا الحجم في المساهمة العسكرية الأمريكية. كما لفتت المجلة إلى أن الدول الأوروبية ستكون مطالبة بتوفير الطائرات المسيّرة اللازمة لتنفيذ مهام الاستطلاع.
ونقلت "دير شبيغل" عن مبعوث البنتاغون تأكيده استعداد الولايات المتحدة للتعاون تعاوناً وثيقاً مع الشركاء الذين سيتخذون خطوات سريعة لزيادة مساهماتهم في الحلف، مشيرا إلى أن واشنطن تتوقع تلقي مقترحات وخطط ملموسة من الأوروبيين بحلول مطلع شهر يونيو المقبل.
الردع النووي يستثنى من الخفض
ورغم هذه الخطط، أوضحت المجلة نقلا عن مصادرها، أن الولايات المتحدة تعتزم مواصلة مشاركتها في جهود الردع النووي داخل أوروبا، في إشارة إلى استمرار المظلة الأمنية النووية الأمريكية لحماية الحلفاء الأوروبيين.
تقليص الوجود البري بدأ فعلياً
وبدأت الولايات المتحدة رسميا تقليص وجودها العسكري في أوروبا عبر سحب حوالي 5 آلاف عسكري من ألمانيا وإلغاء انتشار آلاف آخرين في بولندا ودول البلطيق، وذلك بقرارات مفاجئة أصدرتها في مايو الجاري.
تصريحات أمريكية تحمل أوروبا مسؤولية دفاعها
وقال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن الولايات المتحدة تريد من أوروبا أن تتحمل بنفسها مسؤولية أكبر عن سلامة أراضيها.
ويأتي ذلك بعد اتهامات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحلفاء الأوروبيين في "الناتو" بأنهم تقاعسوا عن دعم عمليته ضد إيران ويعتمدون بشكل مفرط على القدرات العسكرية الأمريكية.
تحليل: إعادة تعريف الشراكة عبر الأطلسي
تُشير هذه التطورات إلى تحول جوهري في استراتيجية الدفاع الأمريكية تجاه أوروبا، حيث تتجه واشنطن نحو تحميل حلفائها الأوروبيين عبء أكبر في تمويل وتشغيل القدرات الدفاعية التقليدية، مع الاحتفاظ بالدور الأمريكي في المجالات الاستراتيجية العليا مثل الردع النووي والاستخبارات والتكنولوجيا المتقدمة.