الرؤية المصرية:- في سياق التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، ومع استمرار الغارات الإسرائيلية والأمريكية على أراضيها، أصدرت **وزارة الاستخبارات الإيرانية** تحذيراً شديد اللهجة يستهدف ما وصفته بـ"عيون وجنود إسرائيل" داخل البلاد.
الرسالة التحذيرية، التي نشرتها الوزارة عبر وسائل الإعلام الرسمية، تتهم مجموعة محدودة من الأفراد المرتبطين بالولايات المتحدة وإسرائيل بتصوير المواقع التي تعرضت للقصف وإرسال هذه الصور إلى قنوات فضائية معادية، وصفحات على وسائل التواصل الاجتماعي، ووسائل إعلام تابعة للخصوم.
واعتبرت الوزارة هؤلاء الأفراد "طابوراً خامساً" يخدم الكيان الصهيوني، ويعملون كـ"عيون" له داخل إيران، في محاولة لتعزيز الدعاية المعادية وإثارة الفتنة الداخلية أثناء الحرب.
وأكدت الوزارة أنها تراقب تحركات هؤلاء "عن كثب"، وتوعدت بـ"التعامل معهم بحزم شديد"، مستندة إلى **المادة الرابعة** من قانون تشديد العقوبات على التعاون مع الكيان الصهيوني والدول المعادية، والذي يفرض عقوبات قاسية قد تصل إلى الإعدام أو السجن الطويل في مثل هذه الحالات.
ودعت الوزارة الشعب الإيراني إلى التعاون الفعال مع أجهزة الأمن، من خلال الإبلاغ الفوري عن أي شخص يُشتبه في قيامه بتصوير أو إرسال معلومات أو صور لمواقع عسكرية أو مدنية تضررت من الهجمات.
وجاء في الرسالة: "مساعدتكم في كشف هؤلاء العملاء هي واجب وطني يحمي أمن البلاد وسلامة شعبها في هذه الظروف الحساسة".
يأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه إيران حرباً مفتوحة مع إسرائيل والولايات المتحدة، حيث تكثفت الغارات على منشآت عسكرية وبنية تحتية في طهران ومناطق أخرى، مما أدى إلى سقوط آلاف الضحايا المدنيين حسب تقارير الهلال الأحمر الإيراني.
ويبدو أن السلطات تسعى من خلال هذه الرسالة إلى تعزيز اليقظة الشعبية، ومنع تسريب المعلومات الميدانية التي قد تستفيد منها القوات المعادية في توجيه ضرباتها المقبلة، أو في تشكيل الرواية الإعلامية للصراع.
في ظل هذه الأجواء المتوترة، يعكس التحذير مدى القلق الذي يسيطر على أجهزة الأمن الإيرانية من وجود شبكات تجسس داخلية، خاصة بعد تكرار حوادث تسريب صور ومعلومات حساسة خلال الأيام الماضية.
ومع استمرار الصراع، يبقى السؤال: هل ستتمكن هذه الإجراءات من إحكام السيطرة على المعلومات، أم أن الحرب ستفتح الباب أمام مزيد من التصدعات الداخلية؟