ووفقاً للدراسة، ينتقل بروتين MYC بنشاط إلى مواقع التلف في الحمض النووي التي يسببها العلاج الكيميائي، حيث يبدأ عملية جذب بروتينات الإصلاح الأساسية مثل BRCA1 وRAD51.
لكن هذه الوظيفة "الإصلاحية" لا تتحقق إلا بوجود علامة كيميائية دقيقة على البروتين، تتمثل في إضافة مجموعة فوسفات. وفي غياب هذا التعديل، يعود MYC لأداء وظيفته التقليدية في تنظيم التعبير الجيني.
وأظهرت التجارب المخبرية أن الخلايا السرطانية التي تفتقر إلى القدرة على تعديل بروتين MYC كيميائياً تفقد كفاءتها في إصلاح التلف الوراثي، مما يزيد من حساسيتها للعلاج ويرفع معدل موتها.
وكانت هذه العلاقة أكثر وضوحاً في نماذج سرطان البنكرياس، الذي يُعد من أكثر الأنواع عدوانية وصعوبة في المواجهة العلاجية.
وعند تحليل عينات مأخوذة من مرضى حقيقيين، وجد الفريق أن الأورام ذات النشاط المرتفع لبروتين MYC تمتلك أيضاً أنظمة إصلاح حمض نووي أكثر فعالية، وهو ما يرتبط سريرياً بنتائج علاجية أسوأ وفترات بقاء أقصر للمرضى.
ويعتقد الباحثون أن هذا الاكتشاف قد يُحدث تحولاً نوعياً في استراتيجيات علاج الأورام المعتمدة على MYC. فبدلاً من محاولة كبح البروتين بالكامل – وهو نهج صعب تقنياً بسبب أدواره الحيوية في الخلايا السليمة – يقترح العلماء استهداف وظيفته الإصلاحية حصرياً.
ومن شأن هذا التوجه الدقيق أن يحرم الورم من درعه الواقي، ويجعله أكثر استجابة للعلاجات الكيميائية التقليدية، ما يفتح باب الأمل أمام تحسين نتائج العلاج لمرضى السرطان، خاصة في الحالات المستعصية.