LIVE
خريطة حرارية تظهر موجة الحر الشديدة التي تجتاح أوروبا مع درجات حرارة قياسية
أوروبا تشهد موجة حر غير مسبوقة في مايو 2026 مع درجات حرارة قياسية في بريطانيا وفرنسا وأيرلندا - المصدر: كوبرنيكوس

موجة حر غير مسبوقة تجتاح أوروبا وتحطم الأرقام القياسية

تشهد أوروبا هذا الأسبوع موجة حر غير مسبوقة تحطم الأرقام القياسية، وهي القارة الأسرع ارتفاعاً في درجة حرارتها عالمياً، وتمتد جغرافياً نحو منطقة القطب الشمالي التي تشهد احتراراً أسرع.

وبعد أن سجلت درجات حرارة قياسية لشهر مايو في بريطانيا وأيرلندا وفرنسا يومي الاثنين والثلاثاء، ما تزال القارة تواجه مزيداً من الحرارة الشديدة في الأيام المقبلة.

"القبة الحرارية" وراء الحرارة الاستثنائية

ويعود السبب إلى ما يعرف بـ"القبة الحرارية"، وهي كتلة من الهواء الدافئ قادمة من شمال أفريقيا، حبست تحت نظام ضغط مرتفع فوق غرب أوروبا، ما تسبب بحرارة لا تُرى عادة إلا في ذروة الصيف.

6 عوامل وراء الاحترار المتسارع لأوروبا

ويعزى الاحترار المتسارع لأوروبا إلى عدة عوامل مترابطة، وفقاً لبيانات خدمة كوبرنيكوس للطقس والمناخ وخبراء المناخ:

1. ارتفاع درجة الحرارة الأساسي

أصبح الكوكب أكثر دفئاً بمقدار 1.4 درجة مئوية مقارنة بعصر ما قبل الثورة الصناعية (1850-1900)، بينما أوروبا أكثر دفئاً بـ 2.4 درجة.

ويعزو الباحث بن كلارك من إمبريال كوليدج لندن ذلك إلى تأثير الاحتباس الحراري الناجم عن انبعاثات الوقود الأحفوري.

2. تغير أنماط الطقس

تشير خدمة "كوبرنيكوس" إلى أن تحولات في الدورة الجوية أدت إلى موجات حر أكثر تواتراً وشدة.

ويقول مدير الخدمة، كارلو بونتيمبو، إن أنظمة الضغط المرتفع (المعروفة بـ"المرتفعات المعيقة") أصبحت أكثر شيوعاً في أوروبا، خاصة في الصيف، ما يزيد احتمالية موجات الحر.

وتفسر ماري بورك، أستاذة الجغرافيا، ذلك بأن هذه الكتل الهوائية مستقرة، تجلب هواء دافئاً وجافاً دون غيوم.

3. ارتفاع حرارة القطب الشمالي بسرعة

يقول كلارك إن أوروبا متصلة بالقطب الشمالي الذي يسخن أسرع من بقية الكوكب، حيث هو أدفأ بـ 3.2 درجة مئوية.

والسبب يعود جزئياً لـ"التغذية المرتدة للبياض" (Ice-Albedo Feedback)، وهي آلية مناخية طبيعية قوية تسرّع من وتيرة الاحتباس الحراري. فالثلوج والجليد الساطعة تعكس حرارة الشمس، لكن ذوبانها يكشف أسطحاً داكنة (أرضاً ومحيطات) تمتص الحرارة، ما يزيد الاحترار والذوبان.

4. ذوبان الثلوج

يضيف بونتيمبو أن مناطق الثلوج الشتوية الكثيفة تقلصت في أوروبا، ما يعرض أرضاً داكنة بدل الثلوج العاكسة، ويساهم في الاحترار.

5. انخفاض تلوث الهواء

لوائح جودة الهواء الأكثر صرامة منذ الثمانينيات خفضت انبعاثات الهباء الجوي، لكن هذه الجسيمات كانت تعكس أشعة الشمس وتبرد الجو، لذا فإن تقليلها أدى إلى زيادة الإشعاع الشمسي السطحي، وفقاً لكلارك، رغم أهمية ذلك للصحة التنفسية.

6. تفاوت معدلات الاحترار في أوروبا

وفقاً لخدمة كوبرنيكوس:

  • شرق وجنوب شرق أوروبا وأجزاء من وسطها (بما فيها جبال الألب): ارتفعت حرارتها بمقدار 0.5-1 درجة مئوية كل عقد خلال الثلاثين سنة الماضية
  • غرب وجنوب غرب أوروبا والدول شبه القطبية (فنلندا والنرويج والسويد): ارتفعت حرارتها بمقدار 0.2-0.5 درجة
  • أرخبيل سفالبارد النرويجي (موطن الدببة القطبية): سجل احتراراً يتراوح بين 1.5 و2 درجة مئوية كل عقد، وهو من أسرع الأماكن احتراراً على الأرض

سلسلة من الأعوام القياسية

وشهد صيف 2024 رابع أعلى درجات حرارة صيفية مسجلة، بعد أعوام قياسية متتالية من 2022 إلى 2024، مما يشير إلى نمط مستمر من الاحترار المتسارع.

المصدر: ساينس ألرت (Science Alert)

🔔

🔔 تابع الرؤية الإخبارية الآن

اضغط "متابعة" لتصلك أخبارنا العاجلة وتحليلاتنا مباشرة

✅ مجاني • تحديثات يومية • خصوصية مضمونة