ريجيكوف، القائد الحالي للبعثة 74 على متن المحطة، أوضح أن الضجيج اليومي داخل المحطة يشبه صوت محركات الطائرة مع مئات المراوح التي تعمل على مدار الساعة لتدوير الهواء وتبريد الأنظمة، لكن «الهسيس» مختلف تمامًا.. إنه إنذار صامت يعني أن غلاف المحطة الذي يفصل الطاقم عن فراغ الفضاء القاتل قد تعرض لثقب، مهما كان صغيرًا.
وأضاف الرائد الروسي مازحًا لكنه جاد: «نتمنى جميعًا ألا نسمع هذا الصوت أبدًا، لأنه يعني أن علينا البحث فورًا عن التسرب وإغلاق الوحدة المصابة قبل أن ينفد الأكسجين».
خلال اللقاء مع شباب مؤتمر «سيريوس» العلمي، استعرض الرائدان تفاصيل الحياة على ارتفاع 400 كيلومتر فوق الأرض: كيف تطفو قطرات الماء في كرات مثالية، وكيف يتناولون الطعام المجفف، وكم ساعة يتدربون يوميًا للحفاظ على كتلة عضلاتهم في انعدام الجاذبية.
لكن الرسالة الأقوى كانت موجهة للأجيال الجديدة: «شغفكم بالفضاء ليس مجرد هواية، إنه وقود تقدم البشرية»، حسب تعبير زوبريتسكي، الذي أكد أن كل تجربة يجرونها في المدار تضيف لبنة جديدة لمستقبل استكشاف الفضاء البعيد.
في النهاية، يبقى «الهسيس» تذكيرًا يوميًا لرواد الفضاء بأن الحياة على المحطة الفضائية الدولية لا تزال مغامرة على حافة الخطر.. خطوة واحدة خاطئة أو ثقب صغير قد يحول المدار إلى قبر بارد وصامت.