علماء يقتربون من تطوير دجاج ينتج بروتينات طبية داخل البيض: ثورة في إنتاج الأدوية

علماء يقتربون من تطوير دجاج ينتج بروتينات طبية داخل البيض: ثورة في إنتاج الأدوية

الرؤية المصرية:- تشير دراسة حديثة نُشرت في مجلة *Poultry Science* إلى تقدم كبير أحرزه فريق من جامعة ميسوري، بقيادة الباحث كيهو لي، في تطوير سلالات دجاج قادرة على إنتاج بروتينات ذات قيمة طبية عالية داخل البيض.

يمثل هذا الإنجاز خطوة محورية نحو استخدام الدجاج كمفاعل حيوي فعال ومستقر لإنتاج الأدوية.

تفاصيل المقال
النقاط الرئيسية:
  • • س: ما هو الإنجاز العلمي الذي حققه فريق جامعة ميسوري؟
  • • ج: اقترب الفريق من تطوير دجاج معدل جينياً قادر على إنتاج بروتينات طبية وعلاجية هامة داخل البيض، مما يجعله بمثابة مفاعل حيوي لإنتاج الأدوية.
  • • س: ما هي مشكلة "الكبت اللاجيني" التي واجهت العلماء؟
  • • ج: هي ظاهرة تؤدي إلى توقف الجينات المُدخلة حديثاً عن العمل أو تراجع إنتاجها عبر الأجيال نتيجة الإدخال العشوائي في الحمض النووي، مما يعيق استقرار السلالات المنتجة للأدوية.
  • • س: كيف تم استخدام تقنية CRISPR في هذا البحث؟
  • • ج: استخدمت التقنية لإدخال الجين الطبي في موقع دقيق جداً داخل الجينوم بجوار جين (GAPDH) النشط دائماً، لضمان استمرار عمل الجين المُدخل دون توقف.
  • • س: لماذا يُعد جين GAPDH مفتاحاً لهذا النجاح؟
  • • ج: لأن هذا الجين مسؤول عن إنتاج الطاقة في الخلية، وبما أن الخلية لا تعيش بدون طاقة، فإن هذا الجين يظل نشطاً طوال الوقت، مما يضمن بقاء الجين الطبي المرتبط به نشطاً أيضاً.
  • • س: هل تم تطبيق هذه النتائج على دجاج حي؟
  • • ج: حتى الآن، أُجريت التجارب بنجاح على مستوى الخلايا المختبرية، وأظهرت استقراراً جينياً كبيراً، وهي الخطوة التمهيدية الأساسية قبل التطبيق على الطيور الحية.

التحدي القديم: عدم استقرار الجينات في الإنتاج الحيوي

لطالما كانت فكرة استغلال بيض الدجاج كمصدر للبروتينات الدوائية مطروحة، وقد أثبتت جدواها في مجالات مثل إنتاج لقاحات الإنفلونزا واستخلاص الأجسام المضادة .

ومع ذلك، واجه العلماء عقبة رئيسية عند محاولة إدخال جينات جديدة إلى الحمض النووي للدجاج، وهي مشكلة عدم استقرار الجينات.

فالإدخال العشوائي للجينات غالباً ما يؤدي إلى ظاهرة تُعرف بـ "الكبت اللاجيني" (epigenetic suppression)، حيث يتوقف الجين المُدخل عن العمل تدريجياً أو يتراجع إنتاجه عبر الأجيال. هذا التحدي كان يعيق تطوير سلالات دجاج مستقرة وموثوقة لإنتاج البروتينات الطبية. 

 نهج مبتكر: استهداف جين GAPDH

لتجاوز هذه المشكلة، تبنى الباحثون نهجاً مبتكراً باستخدام تقنية التحرير الجيني CRISPR. بدلاً من الإدخال العشوائي، قام الفريق بإدخال الجين الجديد في موقع محدد داخل الجينوم، مرتبط بجين يُعرف باسم GAPDH.

يُعد جين GAPDH ضرورياً لعمليات الأيض الخلوية، حيث يساهم في إنتاج الطاقة من السكر، وبالتالي فهو نشط بشكل دائم في الخلايا. 

أوضح الباحث كيهو لي: "يُعد إنزيم GAPDH ضرورياً لعملية إنتاج الطاقة، لذلك يكون نشطاً باستمرار. وبناءً على ذلك، افترضنا أن إدخال الجين الجديد في هذا الموقع سيحافظ على نشاطه الدائم."

للتأكد من استمرارية نشاط الجين المُدخل، أضاف العلماء علامة فلورية إليه. استمرار الإشارة الفلورية يدل على استمرار نشاط الجين، مما يوفر مؤشراً واضحاً على نجاح النهج المتبع.

نتائج واعدة: استقرار غير مسبوق للجينات

أظهرت التجارب الأولية نتائج مشجعة للغاية. فقد بقيت الإشارة الفلورية مستقرة حتى بعد فترات طويلة من زراعة الخلايا وانقسامها، مما يؤكد أن الجين المُدخل لم يتعرض للتثبيط اللاجيني، وهو إنجاز لم يكن ممكناً تحقيقه بالطرق التقليدية.

ورغم أن هذه التجارب أُجريت على مستوى الخلايا فقط ولم تشمل طيوراً حية بعد، فإن هذا التقدم يمثل خطوة أساسية نحو تحقيق الهدف الأكبر: استخدام الدجاج كمفاعل حيوي لإنتاج البروتينات الطبية بشكل مستقر وفعّال على نطاق واسع.

الآفاق المستقبلية 

يمهد هذا البحث الطريق أمام إمكانيات هائلة في مجال الطب الحيوي، حيث يمكن أن يصبح بيض الدجاج مصدراً اقتصادياً ومستداماً لإنتاج مجموعة واسعة من البروتينات العلاجية، مثل الأجسام المضادة، الهرمونات، والإنزيمات. هذا التطور قد يساهم في خفض تكاليف إنتاج الأدوية وتوفير علاجات جديدة لأمراض مستعصية. 


المراجع

[1] Naukatv.ru - علماء يقتربون من تطوير دجاج ينتج بروتينات طبية داخل البيض

شارك المقال: