روسيا تطلق مشروعاً فضائياً طموحاً بـ180 قمراً.. نظام جديد للاتصالات الشخصية يعوض «سكيف» و«ماراثون»

الرؤية المصرية:- موسكو – أعلنت مؤسسة «غونيتس» لأنظمة الأقمار الصناعية التابعة لـ«روس كوسموس» عن إطلاق مشروع جديد طموح لإنشاء نظام متعدد الوظائف للاتصالات الشخصية عبر الأقمار الصناعية، يشمل الاتصال الصوتي، الرسائل النصية، ونقل البيانات بسرعات منخفضة ومتوسطة.

جاء الإعلان على لسان المدير العام للمؤسسة أندريه مانويلو خلال مشاركته في مؤتمر «Satellites» الدولي الثامن عشر.

 وأكد مانويلو أن العمل على المشروع سيبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، وسيتم وضع مجموعة الأقمار الصناعية في مدار على ارتفاع يقارب 750 كيلومتراً، مع زيادة ملحوظة في عدد الأقمار لضمان تغطية عالمية فعالة.

وأوضح أن النظام الجديد سيحتوي على كل الخدمات التي يقدمها نظام «غونيتس 2.0» الحالي، مشيراً إلى أن العدد النهائي للأقمار سيُحدد بعد الانتهاء من مرحلة التصميم الأولي، إلا أنه توقع أن يصل إلى حوالي 180 قمراً صناعياً.

 ويهدف المشروع إلى توفير تغطية شاملة لكامل الأراضي الروسية، مع إمكانية توسيع الخدمة لتشمل شركاء أجانب.

ويأتي هذا النظام الجديد كتعويض جزئي مهم لمنظومتي «سكيف» و«ماراثون» الفضائيتين اللتين لم تُدرجا ضمن مشروع الفضاء الوطني الروسي.

 يُذكر أن روسيا تعتمد حالياً على نظام «غونيتس» من الجيل الثاني الذي اكتمل نشره عام 2015، ويُعد النظام الجديد خطوة نوعية لتعزيز القدرات الاتصالية الوطنية في ظل التحديات الجيوسياسية والحاجة المتزايدة إلى اتصالات موثوقة ومستقلة، خاصة في المناطق النائية والقطبية.

 ومن المتوقع أن يساهم هذا المشروع في تعزيز السيادة الرقمية الروسية، وفتح آفاق جديدة للتعاون الدولي في مجال الاتصالات الفضائية، خاصة مع تزايد الطلب العالمي على خدمات الإنترنت والاتصالات في المناطق التي يصعب تغطيتها بالشبكات الأرضية التقليدية.

 بهذه الخطوة الطموحة، تؤكد روسيا مجدداً التزامها بتطوير قدراتها الفضائية وتعزيز بنيتها التحتية الرقمية لمواكبة الثورة التكنولوجية العالمية في عصر الفضاء التجاري.