LIVE
شمتو.. حيث تحوّل الرخام إلى مجدٍ روماني خالد

رحلة إلى متحف شمتو.. كنز أثري مخفي في شمال غرب تونس

روابط ذات صلة:
تونس- كتب: عوض سلام// في الشمال الغربي لتونس، بعيداً عن صخب المدن الكبرى، تختبئ واحدة من أجمل الوجهات الأثرية التي لا يعرفها كثيرون: متحف شمتو والموقع الأثري المحيط به، حيث يمتزج التاريخ بالطبيعة في مشهد يأخذ الزائر إلى قلب الحضارة الرومانية القديمة.

عرفت شمتو قديماً باسم “سيميثو”، وكانت مدينة مزدهرة لعبت دوراً مهماً خلال العهدين النوميدي والروماني.

لكن شهرتها الحقيقية جاءت من الرخام الأصفر الفريد الذي استخرج من جبال المنطقة، والذي اعتبره الرومان من أفخم أنواع الرخام في العالم القديم.

وقد استُخدم هذا الرخام في تزيين القصور والمعابد والحمامات الكبرى في روما، ليصبح رمزاً للقوة والفخامة داخل الإمبراطورية الرومانية.

زيارة متحف شمتو ليست مجرد جولة بين القطع الأثرية، بل تجربة كاملة تعيد اكتشاف جانب مهم من تاريخ شمال إفريقيا.

فداخل المتحف يمكن مشاهدة تماثيل ونقوش وأدوات قديمة تكشف تفاصيل الحياة اليومية والاقتصادية التي عرفتها المدينة قبل قرون طويلة.

أما خارج المتحف، فيستطيع الزائر استكشاف المحاجر القديمة التي كانت مصدراً للرخام الشهير، إضافة إلى بقايا المنشآت الرومانية والطرق التاريخية التي استخدمت لنقل الحجارة نحو الموانئ والمدن الكبرى.

ما يمنح شمتو سحراً خاصاً أيضاً هو طبيعتها الهادئة المحيطة بالموقع، حيث تتداخل الجبال والخضرة مع الآثار القديمة في مشهد يمنح المكان طابعاً فريداً يختلف عن بقية المواقع الأثرية في تونس.

ورغم قيمته التاريخية الكبيرة، لا يزال متحف شمتو من الوجهات الأقل شهرة مقارنة ببعض المواقع السياحية الأخرى، وهو ما يجعله مكاناً مثالياً لعشاق التاريخ والاستكشاف والتصوير.

هذا الفيديو يأخذكم في جولة بصرية داخل متحف شمتو، لاكتشاف أسرار مدينة صنعت مجدها من الرخام، وتركت وراءها إرثاً حضارياً لا يزال قائماً حتى اليوم.

🔔

🔔 تابع الرؤية الإخبارية الآن

اضغط "متابعة" لتصلك أخبارنا العاجلة وتحليلاتنا مباشرة

✅ مجاني • تحديثات يومية • خصوصية مضمونة