"تونس الإبداعية": دعم شامل لقطاع حيوي يُعد مشروع "تونس الإبداعية" مبادرة رائدة لدعم قطاع الصناعات التقليدية والتصميم في تونس، من خلال تعزيز سلاسل القيمة.
وقد تم تمويله من قبل الاتحاد الأوروبي والتعاون الإيطالي، ونفذته منظمة اليونيدو بالشراكة مع الديوان الوطني للصناعات التقليدية التونسي، ضمن إطار البرنامج الأوروبي الأوسع "تونس وجهتنا" (Tounes Wijhetouna).
جمع هذا الحدث أكثر من 200 مشارك، من بينهم ممثلون رفيعو المستوى مثل المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في تونس السيدة رنا طه، وسفير الاتحاد الأوروبي في تونس السيد جوزيبي بيروني، والقائم بالأعمال في سفارة إيطاليا بتونس السيد لويجي جنتيلي، والمديرة العامة للديوان الوطني للصناعات التقليدية السيدة ليلى المسلاتي، وممثل اليونيدو في تونس السيد لسعد بن حسين.
وقد شكل الحفل فرصة لاستعراض أبرز إنجازات المشروع وإبراز أثره الملموس على أرض الواقع.
إنجازات ومكتسبات المشروع افتتحت المراسم بكلمات رسمية أكدت على الأهمية الاستراتيجية للصناعات الثقافية والإبداعية في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة والشاملة في تونس.
وأشادت المداخلات بالدور المحوري لمشروع "تونس الإبداعية" في تحديث القطاع، وتعزيز قدرات الحرفيين، وتحسين فرص وصولهم إلى الأسواق.
تضمنت أبرز إنجازات المشروع، التي تم استعراضها عبر فيديو توثيقي وكلمة لمدير المشروع السيد طلال صهميم، ما يلي:
-
تطوير مقاربة جديدة للتنمية الاقتصادية الترابية: تركز على الخصوصيات المحلية وتعزيز التكامل بين المناطق.
-
تعزيز قدرات الحرفيين والمصممين والطلبة: من خلال برامج تدريب وتأهيل متخصصة.
-
رفع مستوى مهنية المؤسسات وإدماج ثقافة التصميم: مما ساهم في تحسين جودة المنتجات وابتكارها.
-
تحسين البنية التحتية القائمة وتطوير فرص تجارية جديدة: لفتح آفاق أوسع للمنتجات التونسية.
كما ساهم المشروع في ترسيخ ممارسات جيدة ومستدامة، منها تعزيز التعاون بين الحرفيين والمصممين، وتثمين المنتجات، والتحسين المستمر للجودة، ووضع استراتيجيات ملائمة لكل سلسلة قيمة لتسهيل الولوج إلى الأسواق الوطنية والدولية.
أرقام دالة على النجاح
من حيث الأرقام، نجح مشروع "تونس الإبداعية" في تعزيز وهيكلة 17 سلسلة قيمة، مع تغطية ترابية شملت 18 ولاية.
كما رافق 18 جمعية ناشطة في قطاعي الصناعات التقليدية والتصميم، وساهم في إرساء 6 مراكز إبداعية (Hubs créatifs) .
وقد استفاد من المشروع أكثر من 3000 فاعل، من بينهم حرفيون ومصممون ومؤسسات حرفية وطلبة.
سلط الحدث الضوء أيضًا على تجارب ملموسة من خلال محاور موضوعية، أبرزت مدى أهمية المقاربة الترابية والتشاركية التي يعتمدها المشروع.
وقد ساهمت شهادات المستفيدين في إضفاء بعد إنساني على هذه النتائج، من خلال استعراض مسارات تطور وتحول عدد من المؤسسات الحرفية.
استدامة المكتسبات والآفاق المستقبلية
احتلت مسألة استدامة المكتسبات مكانة محورية، مع التركيز على دور المراكز الإبداعية في ضمان استمرارية الديناميكيات التي أطلقها المشروع. فقد أصبحت هذه الفضاءات اليوم تمثل رافعة أساسية لمواكبة الابتكار، وتعزيز التكامل بين مختلف الفاعلين، ودعم تنافسية القطاع على المدى الطويل.
اختتم الحفل بكلمة ختامية ألقتها المديرة بقسم الصناعات الغذائية الزراعية وتنمية البنية التحتية في اليونيدو، السيدة بروفيدنس مافوبي، حيث أكدت على الآفاق المستقبلية وضرورة تثمين المكتسبات التي حققها المشروع. كما تم تقديم هدايا رمزية للشركاء، تعبيرًا عن التقدير لمساهمات كل طرف في إنجاح هذه المبادرة .
على هامش الفعاليات الرسمية، دُعي المشاركون إلى زيارة معرض يعرض إنجازات المشروع خلال الفترة الممتدة من 2019 إلى 2026، من خلال مجموعة مختارة من المنتجات الحرفية، إضافة إلى مواد بصرية وسمعية بصرية.
يُرسّخ مشروع "تونس الإبداعية" اليوم مكانته كمرجع في مجال تثمين الصناعات التقليدية والتصميم، بما يسهم في تعزيز جاذبية تونس وإشعاعها على المستويين الوطني والدولي.