وقررت لجنة السياسة النقدية الإبقاء على سعر عائد الإيداع عند 19%، وسعر الإقراض عند 20%، وسعر العملية الرئيسية عند 19.5%، كما أبقت على سعر الائتمان والخصم عند 19.5%.
وجاء القرار انعكاساً لتقييم اللجنة لآخر بيانات التضخم وتوقعاته حتى اجتماعها الحالي.
يأتي التثبيت بعد سلسلة من التخفيضات السابقة بدأت في أبريل 2025، حيث خفض البنك الفائدة بإجمالي 825 نقطة أساس على ستة اجتماعات متتالية، بما في ذلك خفض بنسبة 1% في كل من اجتماعي ديسمبر وفبراير الماضيين.
وكان هذا الاتجاه التنازلي أول تخفيض للفائدة من مستوياتها التاريخية المرتفعة بعد نحو خمس سنوات من السياسة التقييدية.
وتترقب الأسواق المصرية موجة تضخمية جديدة محتملة، مدفوعة بارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه في الآونة الأخيرة، إلى جانب قرارات رفع أسعار الوقود التي ستنعكس مباشرة على تكاليف نقل السلع والخدمات.
كما ساهمت زيادة أسعار تذاكر السكك الحديدية ومترو الأنفاق في تعزيز الضغوط السعرية على المواطنين.
وتفاقمت هذه العوامل بفعل التطورات الإقليمية والتصعيد العسكري في المنطقة، الذي ألقى بظلاله السلبية على إمدادات الطاقة العالمية ورفع تكاليف الاستيراد.
ويخشى خبراء الاقتصاد أن تؤدي هذه الضغوط إلى عودة التضخم بقوة، خاصة مع اقتراب شهر رمضان الذي يشهد عادة زيادة في الطلب الاستهلاكي.
وأكد البنك المركزي في بيانه أنه سيتابع التطورات عن كثب، وأنه مستعد لاتخاذ ما يلزم من إجراءات للحفاظ على استقرار الأسعار والسيطرة على معدلات التضخم.
ويُنظر إلى قرار التثبيت الحالي على أنه إشارة حذرة تعكس توازناً دقيقاً بين دعم النشاط الاقتصادي ومواجهة مخاطر التضخم المستقبلية.
مع استمرار الضغوط الخارجية والداخلية، يبقى السؤال مفتوحاً حول قدرة السياسة النقدية على احتواء الموجة التضخمية المحتملة دون التأثير السلبي على معدلات النمو والاستثمار.
#البنك_المركزي_المصري #أسعار_الفائدة #تضخم_مصر #اقتصاد_مصر