رفعت الدعاوى يوم الاثنين 23 فبراير في محكمة التجارة الدولية الأمريكية، حيث انضمت هذه الشركات إلى أكثر من 1400 مستورد آخرين، بينهم "كوستكو" و"جوديير" و"فيديكس" و"سول دي جانيرو"، الذين تقدموا بشكاوى مشابهة خلال الأسبوع نفسه.
وأكدت الشركات في ملفاتها أنها كانت المستورد الرسمي للسلع الخاضعة للرسوم غير القانونية، مطالبة باسترداد كامل المبالغ المدفوعة دون تحديد أرقام دقيقة في بعض الحالات.
جاء الحكم بأغلبية 6-3، بكتابة رئيس المحكمة جون روبرتس، معتبراً أن قانون IEEPA لا يمنح الرئيس سلطة فرض رسوم جمركية، لأن ذلك يعد ضريبة يجب أن يقررها الكونغرس حصراً.
وأبطل الحكم الرسوم "المتبادلة" على معظم الشركاء التجاريين، والرسوم المرتبطة بتهريب المخدرات من الصين وكندا والمكسيك، التي جمعت مليارات يومياً منذ 2025.
أوقفت الجمارك الأمريكية جمع هذه الرسوم اعتباراً من الثلاثاء 24 فبراير، لكن الإدارة الأمريكية ردت سريعاً بفرض رسوم جديدة بنسبة 10-15% على الواردات بموجب قانون تجاري آخر (القسم 122 من قانون التجارة 1974)، في محاولة لتعويض الخسارة.
ومع ذلك، يظل مصير الاسترداد غامضاً، إذ يتعين على محكمة التجارة الدولية تحديد الآلية والأولويات، وقد تستغرق العملية أشهراً أو سنوات طويلة.
يثير الوضع مخاوف اقتصادية واسعة، حيث يرى محللون أن الاستردادات قد تؤثر على ميزانية الخزانة الأمريكية، وقد لا تصل إلى المستهلكين النهائيين الذين تحملوا ارتفاع الأسعار سابقاً.
وفي الوقت نفسه، يعكس تدفق الدعاوى حجم الضرر الذي لحق بالشركات العالمية، وسط توقعات بموجة إضافية من القضايا مع سعي المستوردين لاستعادة حقوقهم المالية.
يبدو أن قرار المحكمة العليا يمثل ضربة قوية لسياسة ترامب التجارية، لكنه يفتح فصلاً جديداً من النزاعات القانونية والاقتصادية، قد يعيد تشكيل ديناميكيات التجارة العالمية لسنوات قادمة.