جاءت التصريحات خلال جلسة استماع حول "تعزيز الأمن القومي عبر الدبلوماسية التجارية"، حيث ربط هيلبرغ بين زيادة العرض الطاقي العالمي وتشديد العقوبات على موسكو. وأكد أن الخطة تشمل إعادة موارد الطاقة الفنزويلية إلى السوق، إلى جانب تعزيز الإنتاج المحلي الأمريكي الذي يفوق حالياً إنتاج روسيا والسعودية مجتمعين، واصفاً ذلك بـ"الإنجاز التاريخي".
يأتي هذا التوجه بعد عملية عسكرية أمريكية في يناير 2026 أدت إلى القبض على الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، وتولي الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز السلطة.
منذ ذلك الحين، بدأت واشنطن في تخفيف بعض العقوبات على قطاع النفط الفنزويلي، مما سمح بتصدير شحنات إلى المصافي الأمريكية لأول مرة منذ سنوات طويلة، وبيع ملايين البراميل عبر شركات مثل فيتول وترافيغورا، مع توجيه العائدات إلى حسابات خاضعة للإشراف الأمريكي.
وأشار هيلبرغ إلى أن مشروع قانون العقوبات المعتمد من الكونغرس يمنح الرئيس ترامب صلاحيات واسعة لفرض رسوم تصل إلى 500% على الدول التي تواصل شراء النفط الروسي، في خطوة تهدف إلى تقليص إيرادات موسكو من الطاقة.
وفي السياق نفسه، فرضت واشنطن عقوبات إضافية على شركات روسية كبرى مثل "روس نفط" و"لوك أويل" في أكتوبر 2025، مع تهديدات مستمرة بتوسيع نطاق العقوبات الثانوية.
يعكس التحرك الأمريكي محاولة لإعادة تشكيل ديناميكيات سوق الطاقة العالمية، حيث يسعى ترامب إلى تعزيز الإمدادات من مصادر موالية أو تحت سيطرة واشنطن، بما يقلل الاعتماد على المنتجين المنافسين استراتيجياً.
ومع ذلك، يثير النهج مخاوف من تصعيد التوترات الجيوسياسية، خاصة مع ردود الفعل الروسية والصينية التي ترى فيه تدخلاً مباشراً في سيادة الدول.
يبدو أن واشنطن تراهن على أن زيادة العرض الفنزويلي، إلى جانب الإنتاج الأمريكي القياسي، ستضعف قدرة روسيا على تمويل عملياتها العسكرية، مما قد يفتح الباب أمام مفاوضات أكثر جدية حول أوكرانيا في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة.