أفاد مسؤول مصري لوكالة بلومبرغ أن المزايدة ستشمل أكثر من 210 منطقة، معتمدة نظام الحزم المستقلة لكل منطقة، حيث يحصل المستثمرون على بيانات جيولوجية مفصلة ويقدمون عروضاً فنية ومالية مباشرة، على غرار المزايدتين السابقتين في 2020 و2022.
وتشمل المناطق بعض المواقع التي تخلى عنها مستثمرون سابقون بعد إعادة تقييمها لضمان جدواها الاقتصادية.
وتأتي الخطوة مدعومة بحزمة حوافز أقرتها الحكومة في نوفمبر 2025، تضمنت خفض الرسوم السنوية على تراخيص الاستكشاف، وإعفاءات ضريبية وجمركية على المعدات والخدمات، بهدف جعل مراحل التنقيب الأولية أكثر جاذبية للشركات العالمية.
ويعكس هذا التوجه تكثيف الجهود لتطوير قطاع التعدين كركيزة استراتيجية في خطة التنمية الاقتصادية.
وسجل قطاع التعدين قفزة لافتة خلال العام المالي 2024-2025، إذ ارتفع إجمالي إنتاج المعادن بنسبة 36.3% ليبلغ 25.8 مليون طن، بينما زاد استخراج الذهب بنسبة 15.5% ليصل إلى 554.9 ألف أونصة، وارتفع إنتاج الفضة بنسبة 8.7% إلى 84.7 ألف أونصة.
وتستهدف الخطط المستقبلية الوصول إلى 800 ألف أونصة ذهب سنوياً خلال ست سنوات، إضافة إلى 30 مليون طن من المعادن الأخرى.
ويمتلك قطاع التعدين في مصر إمكانات هائلة بفضل احتياطيات الذهب والمعادن النادرة في الصحراء الشرقية والغربية، وتعمل الحكومة على تحديث الإطار التشريعي عبر قانون التعدين الجديد وهيئة الثروة المعدنية لتحويل البلاد إلى مركز إقليمي لصناعة الذهب.
وتسعى المزايدة الجديدة إلى جذب التكنولوجيا الحديثة، تنويع مصادر الدخل القومي، خلق فرص عمل، وتعزيز حضور مصر على خريطة الاستثمار التعديني العالمي.
مع اقتراب موعد الطرح، يتوقع مراقبون أن تشهد الصحراء الشرقية نشاطاً استثمارياً متزايداً، يعيد ترتيب أولويات الاقتصاد المصري نحو استغلال موارده الطبيعية بكفاءة أعلى، في ظل التحديات الاقتصادية الإقليمية والعالمية.