هذه الخطوة تأتي في ظل تعقيدات إقليمية متزايدة وتساؤلات حول مستقبل العلاقات بين البلدين.
نقل المفاوضات إلى قلب القرار الأمريكي
وفقاً للمعلومات، تم نقل الاجتماع التحضيري الثاني بين لبنان وإسرائيل من مقر وزارة الخارجية الأمريكية إلى البيت الأبيض. هذا النقل يشير إلى رغبة الإدارة الأمريكية في إضفاء ثقل أكبر على هذه المفاوضات، وربما تسريع وتيرة التوصل إلى تفاهمات.
تأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث كشفت المصادر أن السفير الأمريكي في لبنان، ميشال عيسى، سيعقد اجتماعاً مع وزير الخارجية ماركو روبيو لبحث مصير زيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى واشنطن.
هذه الزيارة قد تحمل رسائل لبنانية حاسمة إلى الإدارة الأمريكية، مما يضيف طبقة أخرى من الأهمية لهذه اللحظة الدبلوماسية.
تباين المواقف اللبنانية: رفض للاتصال وتأييد للمفاوضات
على الصعيد اللبناني الداخلي، تبرز مواقف متباينة حول طبيعة هذه المفاوضات.
فقد أكد وزير الإعلام اللبناني أن الرئيس عون شدد على أن أي اتصال برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "لم يكن وارداً مطلقاً". هذا الموقف يعكس الحساسية السياسية والشعبية تجاه أي تطبيع مباشر مع إسرائيل.
في المقابل، اعتبر وزير الخارجية اللبناني أنه "لا خجل من المفاوضات مع إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب واستعادة الأرض وتأمين سلام مستدام".
هذا التصريح يفتح الباب أمام إمكانية المضي قدماً في الحوار، بشرط أن تكون الأهداف واضحة وتخدم المصالح اللبنانية العليا.
تثير مشاركة الرئيس ترامب المباشرة في هذه المفاوضات تساؤلات حول طبيعة النتائج المتوقعة، وما إذا كانت هذه الخطوة ستدفع باتجاه حلول جذرية أم ستزيد من تعقيدات المشهد الإقليمي.