#المغرب_روسيا #مكافحة_الإرهاب #تسليم_مطلوبين #جبهة_النصرة
الرؤية المصرية:- في خطوة تعكس التزاماً مشتركاً بملاحقة عناصر التنظيمات الإرهابية عبر الحدود، سلّمت السلطات المغربية مطلوباً روسياً خطيراً إلى موسكو، بعدما قضى سنوات في صفوف جماعات مسلحة بسوريا تولى فيها دور "القاضي الشرعي" لحل النزاعات داخل التشكيلات.
الحادثة، التي تمت في مطار الدار البيضاء مطلع فبراير 2026، تُبرز فعالية التنسيق القضائي بين الرباط وموسكو، وتُعزز صورة المغرب كشريك موثوق في ملفات الأمن الدولي.
أعلنت النيابة العامة الروسية أن المواطن دميتري ليونوف، الذي انضم عام 2012 إلى تشكيل مسلح غير قانوني في سوريا، واصل نشاطه بعد اندماج المجموعة في تنظيم "جبهة النصرة" (المحظور روسياً) عام 2015. ووجهت له تهم المشاركة في جماعة مسلحة أجنبية تتعارض مع مصالح روسيا (المادة 208/2 من القانون الجنائي)، والانخراط في نشاط منظمة إرهابية (المادة 205.5/2).
تم توقيف ليونوف في المغرب بناءً على نشرة حمراء صادرة عن الإنتربول، ثم أُنجز تسليمه بسرعة لممثلي السلطات الروسية في المطار نفسه. وأكدت المتحدثة باسم وزارة الداخلية الروسية إيرينا فولك أن عملية النقل إلى موسكو تمت تحت حراسة مشددة من قبل دائرة السجون الفيدرالية ومكتب الإنتربول الروسي.
يأتي هذا التسليم ضمن سلسلة تعاون قضائي وأمني متزايد بين المغرب وروسيا، حيث سبق للرباط أن استجابت لطلبات مشابهة في قضايا الإرهاب والجريمة المنظمة.
المصادر الرسمية في البلدين أشادت بالتنسيق الفعال بين وزارة العدل المغربية والنيابة العامة الروسية، معتبرة أن مثل هذه الإجراءات تُسهم في الحد من انتقال المقاتلين الأجانب وتُعيق إعادة تنظيم الخلايا المتطرفة.
من المتوقع أن يواجه ليونوف محاكمة عادلة في روسيا وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، فيما يُنظر إلى العملية كدليل إضافي على أن التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب يتجاوز الخلافات السياسية ويُركز على الأمن المشترك.
هذا النوع من الإجراءات يُعزز ثقة الدول في قدرة بعضها على تنفيذ التزاماتها الدولية، مما يُشكل رادعاً لمن يفكر في الانخراط في أنشطة مشابهة مستقبلاً.