المنظمة البحرية الدولية تحذر: القوة العسكرية لن تحل أزمة مضيق هرمز.. الحوار والتهدئة هما السبيل الوحيد

الرؤية المصرية:- لندن – حذر الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرزنيو دومينغيز من أن اللجوء إلى تشكيل قوة عسكرية لحماية الملاحة في مضيق هرمز لن يشكل حلاً مستداماً، مؤكداً أنه لن يقضي تماماً على المخاطر التي تهدد السفن التجارية من هجمات الطائرات المسيرة والصواريخ. ودعا إلى خفض التصعيد الفوري ثم إنهاء النزاع كطريقة وحيدة لاستعادة حرية الملاحة البحرية وحماية البحارة. 

جاءت تصريحات دومينغيز في مقابلة مع صحيفة «ريبوبليكا» الإيطالية، حيث أكد أن إنشاء مرافقات عسكرية للسفن التجارية ليس حلاً طويل الأمد، مشدداً على أن السفن ستظل عرضة للهجمات رغم أي حماية عسكرية.

وقال: «هذه هي الطريقة الوحيدة لاستعادة حرية الملاحة البحرية وتجنب الوقوع ضحايا جانبية».

 وأشار الأمين العام إلى أنه بدأ فوراً مفاوضات مع إيران ودول خليجية أخرى منذ 19 مارس لإنشاء ممر آمن لإجلاء السفن المدنية العالقة، لافتاً إلى أن حوالي 20 ألف بحار يعيشون حالياً في ظروف صعبة على متن سفن محاصرة في الخليج العربي.

 يأتي هذا التحذير في ظل التصعيد العسكري الذي اندلع في 28 فبراير الماضي بقصف أمريكي إسرائيلي لأهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، مما أسفر عن أضرار وسقوط ضحايا مدنيين.

ردت إيران بضربات انتقامية على أراضٍ إسرائيلية ومنشآت عسكرية أمريكية في المنطقة، مما أدى إلى حصار فعلي لمضيق هرمز – الممر الحيوي الذي ينقل نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.

 ودعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دولاً عدة إلى إرسال سفن حربية لفتح المضيق وتشكيل تحالف دولي، إلا أن الاستجابة جاءت محدودة حتى الآن.

 وتؤكد المنظمة البحرية الدولية، التي تابع أمينها العام التطورات عن كثب، أن أي هجوم على البحارة المدنيين أو السفن التجارية غير مبرر، مطالبة جميع الأطراف بالالتزام بالقانون الدولي لحماية حرية الملاحة.

 في هذا السياق، يُعد مضيق هرمز شريان الحياة لاقتصادات عدة دول، وأي اضطراب مستمر فيه يهدد بارتفاع أسعار الطاقة عالمياً وتعطيل سلاسل التوريد.

 ومع استمرار التوترات، يبدو أن الحل الدبلوماسي والتهدئة يظلان الخيار الوحيد القابل للاستمرار لتجنب كارثة إنسانية وبيئية واقتصادية أكبر، خاصة مع وجود آلاف البحارة العالقين الذين يدفعون ثمن الصراع الجيوسياسي.

 تأتي دعوة دومينغيز للحوار كصوت عقلاني في خضم التصعيد، معولاً على مفاوضاته المباشرة مع الأطراف المعنية لإيجاد ممر آمن يحمي الملاحة المدنية ويخفف معاناة البحارة.