وتطرق "السافنا" في تصريحاته إلى عدة قضايا مثيرة، أبرزها إصابة قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو "حميدتي" إثر استهداف سابق أمام القيادة العامة للقوات المسلحة بالخرطوم، مؤكداً أن حميدتي بات "مجرد واجهة" وأن القرار الفعلي أصبح بيد جهات خارجية.
وقال إن حميدتي إذا حاول مخالفة الأوامر الخارجية أو الخروج عن الخط المرسوم له "سيتم قتله فوراً"، مشيراً إلى أن قوات الدعم السريع تخضع لتدخلات خارجية كبيرة تحرك المشهد العسكري والسياسي.
واتهم "السافنا" قيادات الدعم السريع بتنفيذ عمليات تصفية ممنهجة طالت عدداً من القيادات البارزة، من بينهم جلحة وعبد الله حسين وحامد علي أبو بكر، لتمرير أجندات معينة. وفصل تفاصيل اغتيال القائد المسيري جلحة، الذي قال إنه تم بطائرة مسيرة في منطقة كافوري بأوامر مباشرة من عبد الرحيم دقلو.
كما سمى نائب رئيس الجمهورية الأسبق حسبو محمد عبد الرحمن بوصفه "المستشار الأول والمنسق الفعلي" للدعم السريع في علاقاته الخارجية.
وتحدث عن تجربته الشخصية في الخروج من الدعم السريع، حيث غادر عبر الفرقة الرابعة بالضعين بموجب أمر رسمي، ثم توجه إلى جنوب السودان ومنها إلى الهند قبل عودته إلى الخرطوم.
وشدد على الجانب الإنساني، متهماً قوات الدعم السريع باحتجاز آلاف المدنيين والعسكريين داخل "معتقل دقريس" في ظروف كارثية، مع تنفيذ عمليات تصفية واسعة داخله.
وأعلن "السافنا" عن خططه الميدانية المقبلة قائلاً: "سأذهب بنفسي للميدان في كردفان وسأقاتل الدعم السريع حتى نصل إلى منطقة أم دافوق".
وكانت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) قد أعلنت في وقت سابق انضمام العميد علي رزق الله (السافنا) رسمياً إلى القوات المسلحة، مؤكداً أنه سيقود عمليات قتالية لدحر قوات الدعم السريع في مناطق كردفان ودارفور.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة السودانية تصعيداً في الصراع المسلح بين الجيش وقوات الدعم السريع، وسط مخاوف دولية متزايدة من تداعيات الأزمة الإنسانية والسياسية في البلاد.