خلافات عميقة وتأثيرها على الجولة الأولى
أوضحت الصحيفة أن الخلافات كانت واضحة بشكل جلي خلال الجولة الأولى من المفاوضات. هذه الانقسامات تكشف عن عدم وجود توافق حول مدى التنازلات المطلوبة للتوصل إلى اتفاق مع الجانب الأمريكي.
هذا الوضع يثير قلق الوسطاء الدوليين الذين يسعون جاهدين لعقد جولة ثانية من المحادثات، خاصة بعد إلغاء اجتماع كان مقرراً مؤخراً بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك في ظل تصاعد التوتر في مضيق هرمز .
صراع بين المتشددين والإصلاحيين الاقتصاديين
لفتت "وول ستريت جورنال" إلى وجود "صراع عنيف بين المتشددين الجدد في الحرس الثوري وقوى أخرى في النظام السياسي، وكبار المسؤولين الأكثر تركيزاً على إصلاح الاقتصاد الإيراني المتعثر" .
هذا الصراع يعكس تباين الأولويات والرؤى داخل النخبة الحاكمة في إيران، حيث يميل المتشددون إلى التمسك بمواقف صارمة، بينما يسعى آخرون إلى إيجاد حلول دبلوماسية قد تساهم في تخفيف الضغوط الاقتصادية.
ضغوط على المفاوضين وهجمات إعلامية
أفادت الصحيفة بأن القادة المتشددين في إيران يمارسون ضغوطاً متزايدة على ممثليهم في المفاوضات لعدم تقديم تنازلات. وقد شن هؤلاء هجوماً واسعاً في الصحف المحلية ووسائل التواصل الاجتماعي على كبار المفاوضين الإيرانيين، بمن فيهم رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عراقجي.
وتتركز هذه الهجمات على انخراطهما في مناقشات البرنامج النووي الإيراني خلال الجولة الأولى من التفاوض. كما هاجم النائب محمود نبويان، عضو الوفد الإيراني في باكستان، علناً الطريقة التي قاد بها قاليباف المحادثات .
وأشار مطلعون إلى أن قائد الحرس الثوري، أحمد وحيدي، عارض أيضاً تقديم الكثير من التنازلات. ويؤكد المحللون أن هذه الخلافات الداخلية حول مدى التنازلات المطلوبة تجعل من الصعب على إيران التفاوض بفعالية، مما يعقد الجهود الرامية إلى تحقيق أي تقدم دبلوماسي مع واشنطن.