وقد صوت **40** من أصل **47** عضوًا ديمقراطيًا لصالح قرار يحظر بيع جرافات عسكرية بقيمة 295 مليون دولار، بينما عارض **36** منهم توريد قنابل تزن ألف رطل بقيمة نحو 152 مليون دولار. وجاءت هذه الأرقام في تصويتين منفصلين دفع بهما السناتور بيرني ساندرز، ورفضهما الجمهوريون بالكامل تقريبًا، مما أدى إلى فشل القرارين بنتيجة 40-59 و36-63 على التوالي.
ويُعد هذا التصويت الأحدث في سلسلة محاولات ساندرز لإجبار زملائه على اتخاذ موقف علني، وهو يعكس ضغوطًا متزايدة داخل الحزب الديمقراطي، وسط استمرار التوترات في الشرق الأوسط ومخاوف متعلقة باستخدام هذه الأسلحة في مناطق مدنية.
وأشار مراقبون سياسيون إلى أن الرفض الواسع بين الديمقراطيين يرتبط بتغير في الرأي العام الأمريكي، حيث أظهرت استطلاعات حديثة أن غالبية الديمقراطيين باتوا يعارضون إرسال أسلحة إلى إسرائيل.
وتأتي هذه التطورات في وقت يظل فيه الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل الأكبر عالميًا، إذ تشكل المساعدات والصادرات الأمريكية النسبة الغالبة من احتياجاتها الدفاعية. وخلال السنوات الثلاث الماضية شهد حجم هذا الدعم قفزة ملحوظة:
- في 2023، بلغت المساعدات والصادرات نحو 17.9 إلى 23 مليار دولار، بما في ذلك عمليات مساندة مكثفة منذ السابع من أكتوبر.
- أما 2024، فاستقرت المساعدات السنوية عند 3.8 مليار دولار، مع صفقات طارئة رفعت الإجمالي إلى 11-13 مليار دولار.
- وفي 2025، أقرت حزمة جديدة بقيمة 8 مليارات دولار كمبيعات أسلحة، لتصبح من أعلى السنوات من حيث القيمة.
ورغم فشل القرارين، يرى خبراء أن مجرد حصول مثل هذا العدد الكبير من الديمقراطيين على تصويت علني ضد الشحنات يمثل تحولًا استراتيجيًا داخل الكونغرس، وقد يمهد لمزيد من الضغوط التشريعية في المستقبل، خاصة مع تصاعد الجدل حول تخصيص أموال دافعي الضرائب الأمريكيين لهذا الدعم المستمر.