بكين تدفع نحو السلام.. والشرق الأوسط على مفترق طرق خطير

الرؤية المصرية:- أعربت الصين عن أملها الصريح في أن تغتنم الأطراف المعنية في الشرق الأوسط فرصة الهدنة الحالية لتحويلها إلى تسوية سياسية دائمة، محذرة من أن أي تصعيد جديد قد يدفع المنطقة إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة. 

اقرأ ايضا

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو تسي تونغ إن بكين تنتظر من جميع الأطراف أن تحل خلافاتها عبر الحوار والتشاور، وأن تساهم في استعادة السلام والاستقرار في الخليج والشرق الأوسط في أقرب وقت ممكن.

وجاءت تصريحاتها في وقت يترقب فيه العالم ما إذا كانت المفاوضات المقررة الجمعة في إسلام آباد ستنطلق فعلياً أم ستتحول الهدنة إلى مجرد مناورة تكتيكية.

 وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن فجر الأربعاء موافقة الطرفين على هدنة لمدة أسبوعين، على أن تبدأ المفاوضات الجمعة في العاصمة الباكستانية.

 وتأمل بكين أن تفضي هذه المحادثات إلى استقرار دائم في المنطقة، رغم استمرار الغارات الإسرائيلية على لبنان التي تهدد بانهيار الاتفاق قبل حتى بدايته.

 وتؤكد الصين، بصفتها عضواً دائماً في مجلس الأمن الدولي، على ضرورة ضبط النفس واحترام القانون الدولي، محذرة من أن أي تصعيد إضافي سيزيد من معاناة الشعوب ويهدد الأمن والسلم الإقليميين.

 من جهته، أعلن رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن وقف إطلاق النار قد تعرض لخرق ثلاثة بنود أساسية قبل بدء المفاوضات، وهي قصف لبنان، وانتهاك المجال الجوي الإيراني، والحرمان من حق التخصيب النووي.

 واعتبر قاليباف أن هذه الخروق تجعل استمرار وقف إطلاق النار أو المفاوضات الثنائية أمراً غير معقول في الوقت الراهن.

 وتأتي هذه التطورات في سياق إقليمي متوتر، حيث ترى بكين أن عودة الاستقرار إلى الشرق الأوسط ليست مجرد مصلحة إقليمية، بل ضرورة دولية تؤثر مباشرة على أمن الطاقة العالمي والتجارة الدولية.

وتُعد الصين من أكبر المستوردين للنفط من المنطقة، ما يجعل استقرارها أولوية استراتيجية بالنسبة لبكين.

 ويبقى السؤال المطروح الآن: هل تمتلك الأطراف الإرادة السياسية الحقيقية لتحويل هذه الهدنة المؤقتة إلى سلام مستدام، أم أن المنطقة مقبلة على جولة جديدة من التصعيد الذي لن يستثني أحداً من تبعاته الخطيرة؟

 #الشرق_الأوسط #الصين_والسلام #هدنة_ترامب #مفاوضات_إسلام_آباد