ورحب ستارمر في بيان رسمي بالاتفاق الهش الذي تم التوصل إليه خلال الليل، معتبراً إياه "لحظة ارتياح" للمنطقة والاقتصاد العالمي، داعياً كل الأطراف المعنية إلى بذل جهود دبلوماسية مكثفة لدعم الهدنة وتحويلها إلى حل دائم يحمي تدفق النفط والغاز.
### زيارة مخططة مسبقاً تكتسب أهمية مضاعفة
كانت الزيارة إلى دول الخليج قد رُتبت قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار، إلا أن التطورات السريعة جعلتها أكثر أهمية. وسيناقش ستارمر مع قادة الدول الخليجية الجهود الدبلوماسية المشتركة للحفاظ على وقف إطلاق النار، وحماية الاقتصاد البريطاني والعالمي من أي تهديدات مستقبلية لممرات الطاقة الحيوية.
يُذكر أن رئيس الوزراء البريطاني تعرض مؤخراً لانتقادات حادة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسبب رفض لندن دعم الضربات العسكرية على إيران، لكنه في المقابل قاد اجتماعات متعددة الجنسيات لدعم إعادة فتح المضيق، بما في ذلك اجتماع جمع أكثر من 40 دولة الأسبوع الماضي.
### تنسيق بريطاني أمريكي مستمر
أجرت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، أمس الثلاثاء، محادثات هاتفية مع نظيرها الأمريكي ماركو روبيو، ركزت على الإجراءات الدبلوماسية اللازمة لتأمين إعادة فتح المضيق بشكل مستدام.
وتأتي هذه التحركات البريطانية في وقت شهدت فيه أسواق الطاقة العالمية انخفاضاً حاداً في أسعار الغاز والنفط عقب إعلان الهدنة، بعد أن كانت قد ارتفعت بشكل كبير بسبب مخاوف تعطل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر منه نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
### مصر تراقب التطورات باهتمام استراتيجي
تتابع القاهرة هذه التطورات عن كثب، خاصة أن استقرار تدفق الطاقة عبر مضيق هرمز يؤثر مباشرة على أسعار الغاز المسال المستورد إلى مصر، وعلى خططها لتصدير الغاز المصري والمسال إلى أوروبا عبر مرافق إدكو ودمياط.
ويُعد ضمان الفتح الدائم للمضيق أمراً حيوياً لأمن الطاقة العالمي، وللاقتصادات الناشئة التي تعتمد على استقرار أسعار الوقود، بما في ذلك الدول العربية المستوردة والمصدرة على حد سواء.
ومع بدء جولة ستارمر الخليجية اليوم، يبقى السؤال المطروح: هل تنجح الدبلوماسية الأوروبية والخليجية في تحويل هدنة مؤقتة هشة إلى اتفاق طويل الأمد يحمي ممرات الطاقة، أم أن المنطقة ستبقى عرضة للتقلبات الجيوسياسية التي تهز أسواق النفط والغاز كل بضعة أشهر؟
#مضيق_هرمز #كير_ستارمر #أزمة_الطاقة #دبلوماسية_بريطانية #هدنة_أمريكية_إيرانية