LIVE
قافلة الصمود المغاربية الدولية: من جودائم إلى غزة.. رحلة التضامن الإنساني"
مروان بن قطاية، المتحدث باسم التنسيقة الجزائرية الشعبية لنصرة فلسطين

قافلة الصمود المغاربية الدولية: من جودائم إلى غزة.. رحلة التضامن الإنساني- عن التنسيقية الجزائرية مروان بن قطاية يتحدث

حصري- من مخيم جوددائم (الزاوية الليبية)- حاوره:- عوض سلام

في ظلّ استمرار العدوان الوحشي على قطاع غزة وتصاعد الأزمة الإنسانية، تتجسّد إرادة الشعوب الحرة في مبادرة إنسانية استثنائية تنطلق من العمق المغاربي لتعبر الحدود نحو فلسطين.

انطلقت"التنسيقة الجزائرية الشعبية لنصرة فلسطين" بقافلة إغاثة برية دولية، هي امتداد وتطوير لمبادرة "قافلة الصمود 1" التي انطلقت العام الماضي (2025)وجمعت بين المغرب والجزائر وموريتانيا وتونس وليبيا في رسالة وحدة مغاربية أولى.

هذا العام، تطوّرت الفكرة لتتحول إلى حركة تضامن دولية واسعة تحت القيادة الجزائرية، بمشاركة رمزية فاعلة من الدول المغاربية، إلى جانب متضامنين من: الصين، تركيا، إيطاليا، إندونيسيا، إسبانيا، بولندا، المملكة المتحدة، تشيلي، الأرجنتين، اورجواي، ألمانيا، جنوب أفريقيا..وغيرها من الدول.

غادرت القافلة مدينة "سطيف الجزائرية"في 9 يونيو 2026، متجهة شرقاً عبر تونس، ثم دخلت الأراضي الليبية لتصل حالياً إلى مخيم جودائم الكشفي قرب مدينة الزاوية، في محطة محورية من مسارها البري الطويل.

وتهدف القافلة إلى الوصول إلى معبر رفح المصري، مروراً بطرابلس، ثم بنغازي، فطبرق، وصولاً إلى معبر مساعد الحدودي، في رحلة محفوفة بالتحديات لكنها مُحمّلة بالأمل.

تضم القافلة مشاركين من 36 جنسية، يحملون معهم أدوية، سيارات إسعاف، كرافانات مجهزة، ورسالة إنسانية واحدة: أن غزة ليست وحدها.

في هذا الحوار الحصري مع السيد / مروان بن قطاية، المتحدث باسم التنسيقة، نغوص في تفاصيل الرحلة: من استقبال الليبيين للقافلة، إلى الأجواء داخل المخيم، وآليات التنظيم، والتحديات اللوجستية والأمنية، والترتيبات الجارية لعبور المعابر نحو فلسطين.

> نظراً للظروف الميدانية المتحركة للقافلة، فإن بعض الأسئلة المتعلقة بـ "الخطط البديلة في حال وجود عراقيل"، و"آخر مستجدات التنسيق الخاص بمعبر رفح"، و"تفاصيل العبور عبر معبري مساعد والسلوم"، لا تزال إجاباتها قيد التنسيق المباشر مع الجهات المختصة.

وسيتم الإفصاح عنها فور استقرار المعطيات، حفاظاً على دقة المعلومة وسلامة المسار الإنساني.

كيف كان استقبال الليبيين للقافلة منذ دخولها الأراضي الليبية؟

> كان استقبال الليبيين للقافلة الإغاثية الإنسانية حافلاً، حيث قدم الكثير من أبناء ليبيا إلى نقطة متقدّمة ليعبّروا عن ابتهاجهم بوصول الوفدين الجزائري والتونسي، مما يعكس عمق الترابط الشعبي المغاربي حول القضية الفلسطينية.

كيف تصفون الأجواء داخل المخيم والتفاعل بين المشاركين من مختلف الجنسيات العربية والأوروبية؟

> الأجواء داخل المخيم طيلة اليومين الماضيين كانت رائعة، وقد ميّزها الانسجام الكبير بين مختلف الشعوب المغاربية والأجنبية القادمة من مختلف أنحاء العالم، والتي تجاوز عددها 36 جنسية.

وبالرغم من اختلاف الثقافات، إلا أن القضية الفلسطينية استطاعت أن توحّد بين كل هؤلاء وتجمعهم في وثقة واحدة.

هل المشاركات القادمة من الدول العربية والأوروبية تتم أساسًا بجهود فردية، أم عبر جمعيات وتنظيمات ومبادرات مدنية منظمة؟

> المشاركات القادمة من الدول العربية والأوروبية تستجيب لنداء الهيئة المغاربية والعالمية من خلال تمثيلياتها في مختلف البلدان، وبالتنسيق مع عشرات الجمعيات والهيئات والمنظمات العاملة من أجل القضية الفلسطينية، مما يعكس طابعاً مؤسسياً منظمًا يساند الجهود الفردية.

هل توفرت ظروف إقامة وتنظيم مناسبة للمشاركين في جودائم؟

> ظروف الإقامة في غابة جودائم مقبولة إلى حدّ بعيد، إذا ما نظرنا بأن المشاركين في هذه القافلة قد تمّ إعدادهم لتحمّل أقسى الظروف، وتم مصارحتهم منذ البداية بأن القافلة في مسيرتها ستعرف الكثير من التحديات والصعوبات.

كيف تقيّمون حجم التفاعل الشعبي الليبي مع القافلة؟ وهل يغلب عليه الطابع الفردي أم توجد أيضًا مكونات منظمة داعمة؟

> التفاعل الشعبي الليبي مع القافلة مقبول ولكنه أقل مما كنا نطمح إليه، ولا تزال الأيام القادمة كفيلة بأن توضّح الصورة أكثر، إذ أننا على قناعة تامة بأن الشعب الليبي كغيره من الشعوب المغاربية يعتبر القضية الفلسطينية من القضايا العادلة الكبرى في اهتماماته.

والتفاعل يغلب عليه الطابع الشعبي الفردي، وهو حال الكثير من الشعوب الأخرى.

كيف تعاملتم مع حملات التشكيك والاتهامات التي رافقت القافلة على مواقع التواصل؟ وهل أثرت على الدعم الشعبي أو التبرعات؟

> حملات التشكيك والاتهامات ليست وليدة اليوم وليست غريبة على أيّ مبادرة جادة تمثّل حرجاً على الكيان الصهيوني الذي يحرّك آلته الإعلامية كلّما شعر بالتهديد (الوحدة 8200). ولا يخفى على أحد اعتماد هذه الوحدة لحسابات وصفحات عربية مختلفة بغرض زرع الفتنة بين الشعوب العربية، وهذا ما أكدته العديد من التقارير.

كما أن تورّط بعض الجهات العميلة للكيان وأجندته حاضر بوضوح في هذه الحملات. وقد ركزنا منذ البداية على دراسة هذه الحالة بمنهجية علمية معمقة تنقلنا من الانطباع إلى حقيقة تأثير هذه الحملات على البيئة.

إلى حدّ الساعة لا يمكننا القول بأن هذه الحملات قد أثرت بشكل كبير على الدعم الشعبي، فلا يزال يسجّل في قوائمنا وفرق عملنا مئات المتطوّعين من مختلف أنحاء العالم، وهم يقدّمون مما جادت به جيوبهم ما يغنينا عن طلب التبرّعات.

هل بدأتم في تلقي مساعدات أو تبرعات لدعم التحرك الإنساني؟، ومن كان له السبق والمبادرة في تقديم الدعم؟

> في هذه الأثناء يستعد الأطباء بمآزرهم البيضاء لترتيب الأدوية وتجهيز سيارات الإسعاف التي تم شراؤها لتصل إلى غزة، كما يستعدّ المشاركون لتزيين الكرافانات التي تمثّل احتياجاً كبيراً لأهلنا في غزة.

الدعم يتدفق بشكل تلقائي من المتطوعين والمشاركين أنفسهم، مما يعكس روح المبادرة والمسؤولية الفردية والجماعية.

ما أبرز الترتيبات الحالية للتحرك نحو الشرق الليبي والمعابر الحدودية؟

> لقد راسلنا السفارات المصرية في بلداننا، وتلقينا بعدها ردوداً إيجابية ثمنت المبادرة وأحالتنا للتواصل والتنسيق مع الهلال الأحمر المصري، الذي طالبنا بورقة تقنية كنا قد راسلناه بها وشرحنا رؤيتنا الكاملة للقافلة.

ولا يزال التواصل مستمراً، غير أننا وللأسف الشديد لم نتلقَ إلى هذه اللحظة – وبالرغم من كل الإجراءات التي اتخذناها من تقليص الأعداد، واختزال القافلة في فئات معينة (أطباء، مهندسين، محامين، أساتذة...) – لا تزال محاولات التنسيق قائمة من أجل ضمان تسهيل مرور القافلة عبر الجهة الشرقية، ومن ثم معبر السلوم وصولاً إلى الأراضي المصرية.

في حال واجهت القافلة عراقيل أو تأخيرًا، هل توجد بدائل أو خطط مطروحة لضمان استمرار المبادرة الإنسانية؟

> هذا السؤال لا تزال إجابته قيد التنسيق الميداني، وسيتم الإعلان عن أي مستجدات تتعلق بالخطط البديلة عبر القنوات الرسمية للتنسيقة، حرصاً على سلامة المشاركين وفعالية المسار الإنساني.

كنتم من أوائل الأطراف التي تحدثت عن وجود تنسيق مسبق يتعلق بالوصول إلى معبر رفح، إلى أين وصلت هذه الترتيبات اليوم؟ وهل توجد مؤشرات أو تطمينات بشأن تسهيل العبور في حال استكمال المسار عبر الشرق الليبي؟

> ترتيبات معبر رفح تخضع لتطورات دبلوماسية وأمنية متسارعة، والتنسيقة تتابع المسار عن كثب مع الجهات المختصة، وسيتم إفادة الرأي العام بأي تقدم يضمن وصول القافلة إلى هدفها الإنساني.

إلى أي مدى يوجد تنسيق لتسهيل المرور عبر معبر مساعد ثم السلوم وصولًا إلى الأراضي المصرية؟

> هذا المحور مرتبط بالإجابة رقم 8 أعلاه، حيث لا يزال التواصل جارياً مع الهلال الأحمر المصري والسلطات المعنية، ونأمل في تجاوب يراعي الطابع الإنساني العاجل للمبادرة.

كيف تطمئنون عائلات المشاركين بشأن ظروف الإقامة والتنقل وسلامتهم؟

> المشاركون في تواصل مستمر مع عائلاتهم منذ انطلاقتهم، وإلى حدّ الساعة تعتبر الظروف جيّدة كما كان متوقّعا منذ البداية.

الشفافية والتواصل المستمر هما أساس علاقتنا مع العائلات، ونؤكد أن جميع الاحتياطات الأمنية والصحية مُتخذة، وأن المشاركين مدربون ومستعدون نفسياً وجسدياً لمواجهة تحديات الرحلة.

رغم تفاوت أعداد المشاركين بين الدول المغاربية، كيف تقرؤون رمزية هذا الحضور المغاربي المشترك داخل القافلة؟

> مشاركة كل الدول المغاربية، بالرغم من تفاوت الأعداد، يعتبر منجزاً كبيراً يؤكد بأن تاريخ نصرة القضية الفلسطينية في هذه المنطقة لا يزال مستمراً وثابتاً، وأن الحدود لم تقف عائقاً أمام أداء الواجب تجاه إخواننا وأهلنا في قطاع غزة الجريحة.

ما الرسالة الأساسية التي تريد القافلة إيصالها من خلال هذا التحرك المغاربي والدولي؟

> الرسالة الأساسية التي تريد القافلة إيصالها: أن الجهود الكبيرة التي يبذلها الكيان الصهيوني في عزل قضية غزة والاستفراد بها لن تؤتي أكلها، مادام في هذا العالم أحرار مستعدون ومتأهبون، بما يحملونه من أمانة وضمائر حية، لتقديم كل ما يمليه الواجب خدمة لهذه القضية العادلة.

🔔

🔔 تابع الرؤية الإخبارية الآن

اضغط "متابعة" لتصلك أخبارنا العاجلة وتحليلاتنا مباشرة

✅ مجاني • تحديثات يومية • خصوصية مضمونة