وأوضح الوزير الهولندي أن القرار يهدف إلى توجيه “رسالة قوية” بشأن رفض بلاده المساهمة اقتصادياً في استمرار ما وصفه بـ”الوضع غير القانوني”، داعياً دول الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ خطوات مشابهة.
وأشار دسما إلى أن محكمة العدل الدولية سبق أن اعتبرت الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية غير قانوني، معتبراً أن التوسع الاستيطاني يمثل عقبة أساسية أمام فرص التسوية السياسية وحل الدولتين.
ويشمل القرار الهولندي منع استيراد البضائع المنتجة داخل المستوطنات، إضافة إلى حظر شراء وبيع تلك المنتجات داخل السوق الهولندية، في إطار سياسة تهدف إلى منع الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالمستوطنات.
وفي بيان رسمي، أعربت الحكومة الهولندية عن “قلق بالغ” إزاء الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومرتفعات الجولان السورية، معتبرة أن التوسع الاستيطاني والعنف المرتبط بالمستوطنين يسهمان في تدهور الوضع الإنساني والسياسي في المنطقة.
وأكدت أن هذه الإجراءات تأتي انسجاماً مع التزامات هولندا تجاه القانون الدولي، ومع المواقف الأوروبية الرافضة للاعتراف بشرعية المستوطنات المقامة على الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967.
ويُعد ملف المستوطنات من أبرز القضايا الخلافية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث تعتبر الأمم المتحدة ومعظم دول العالم أن بناء المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية والجولان السوري المحتل يخالف القانون الدولي.
ويأتي القرار الهولندي في ظل تصاعد النقاش داخل أوروبا بشأن طبيعة العلاقات الاقتصادية مع المستوطنات، وسط دعوات من جهات حقوقية وسياسية لاتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاه الأنشطة المرتبطة بالاحتلال.
كما يعكس القرار اتجاهاً أوروبياً متنامياً نحو الفصل بين إسرائيل داخل حدودها المعترف بها دولياً، وبين الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالمستوطنات في الأراضي المحتلة.