وتضمنت العمليات، وفق البيان، استخدام المسيّرات الانقضاضية والصواريخ وقذائف المدفعية، مع استهداف مواقع عسكرية إسرائيلية وتموضعات للجنود وآليات عسكرية ومنظومات دفاع جوي.
وأشار الحزب إلى تنفيذ 19 عملية عسكرية خلال يوم واحد، شملت استهداف مواقع في العديسة ومسكاف عام وبرانيت والبياضة والناقورة ومارون الراس، إضافة إلى ضربات استهدفت دبابات وآليات اتصالات ومراكز قيادة ميدانية.
كما أعلن الحزب لاحقاً تنفيذ قصف مدفعي استهدف تجمعاً للجنود الإسرائيليين قرب بلدة دير سريان في جنوب لبنان.
وبحسب بيانات الحزب، فإن عدداً من الهجمات نُفذ باستخدام طائرات “أبابيل” المسيّرة الانقضاضية، التي باتت تشكل جزءاً أساسياً من تكتيكاته العسكرية على الجبهة الحدودية.
في المقابل، تحدثت منصات إعلامية إسرائيلية عن إصابة عدد من الجنود الإسرائيليين جراء انفجار مسيّرات مفخخة داخل مواقع عسكرية قرب الحدود اللبنانية.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد القلق داخل الأوساط الأمنية الإسرائيلية من تنامي قدرات الطائرات المسيّرة لدى حزب الله، خاصة مع تكرار اختراقها لأنظمة الرصد والدفاع الجوي ووصولها إلى أهداف عسكرية حساسة.
كما أشارت تقارير إسرائيلية إلى حالة من التوتر والاستنفار في المناطق الحدودية الشمالية، مع استمرار إطلاق صفارات الإنذار وتزايد المخاوف من تحول المسيّرات إلى أداة استنزاف ميداني طويلة الأمد.
ويرى مراقبون أن التصعيد الأخير يعكس تحولاً في طبيعة المواجهة على الجبهة اللبنانية، مع الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا العسكرية والطائرات المسيّرة الدقيقة، في ظل استمرار التوتر الإقليمي وتوسع دائرة المواجهات غير المباشرة في المنطقة.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية الإسرائيلية حالة من الاحتقان الأمني المتواصل، وسط تحذيرات دولية من احتمالات اتساع نطاق المواجهات وتحولها إلى صراع أوسع في المنطقة.