LIVE
صورة رسمية للقاء بين السلطان هيثم بن طارق والرئيس عبد الفتاح السيسي في قصر البركة بمسقط
في زيارة خاصة لمسقط، عقد السلطان هيثم بن طارق والرئيس السيسي مباحثات حول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، مع تأكيد على الحلول الدبلوماسية لأزمة مضيق هرمز.

مسقط تستضيف قمة مصرية عُمانية استراتيجية: هيثم بن طارق والسيسي يبحثان تعزيز الشراكة الثنائية وملفات الأمن الإقليمي وأزمة مضيق هرمز

روابط ذات صلة:
مسقط –– في خطوة دبلوماسية تعكس عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين سلطنة عُمان وجمهورية مصر العربية، استقبل صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، الخميس 7 مايو 2026 في العاصمة مسقط، فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، في زيارة خاصة تُعد محطة مهمة في مسار التنسيق الإقليمي بين البلدين الشقيقين، وسط توترات جيوسياسية تشهدها المنطقة، وعلى رأسها أزمة مضيق هرمز والتطورات الأمنية في الخليج العربي.

🔹 استقبال رسمي حافل يعكس متانة العلاقات

ووصل الرئيس السيسي إلى مطار مسقط الدولي، حيث كان في استقباله على سلم الطائرة جلالة السلطان هيثم بن طارق، في بادرة تعكس المكانة الخاصة التي تحظى بها مصر لدى القيادة العُمانية.

ورافق السلطان في الاستقبال نخبة من كبار المسؤولين العُمانيين، على رأسهم الفريق أول سلطان بن محمد النعماني، وزير المكتب السلطاني، ومعالي بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية، ومعالي الدكتور حمد بن سعيد العوفي، رئيس المكتب الخاص لجلالة السلطان، إلى جانب السفير المتجول بوزارة الخارجية العُمانية، وأعضاء السلك الدبلوماسي المصري المعتمد لدى السلطنة.

ومن الجانب المصري، رافق الرئيس السيسي في زيارته وفد رفيع المستوى ضم اللواء أركان حرب أحمد علي محمد، رئيس ديوان رئيس الجمهورية، والدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي، والمستشار عمر مروان، مدير مكتب رئيس الجمهورية، وسعادة السفير ياسر شعبان، السفير المصري لدى مسقط.

🔹 لقاء أخوي خاص في قصر البركة: ملفات ساخنة وحلول دبلوماسية

وعقد الزعيمان لقاءً أخوياً خاصاً في قصر البركة بمسقط، تناول خلاله الجانبان عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وتداعياتها السياسية والاقتصادية والأمنية على منطقة الشرق الأوسط.

وفي قلب النقاشات، برزت أزمة مضيق هرمز والتطورات المتعلقة بالتوترات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أكدا على أهمية تكثيف المسارات الدبلوماسية والحوار البناء كسبيل وحيد للتوصل إلى حلول سلمية ومستدامة للأزمات الراهنة.

وشدد الجانبان على أن الاستقرار الأمني في الخليج العربي يمثل ركيزة أساسية للأمن والسلم الدوليين، داعين جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب أي تصعيد قد يهدد الملاحة البحرية الحيوية أو يعرقل تدفق الطاقة العالمية.

كما تم بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الاقتصاد، والتجارة، والاستثمار، والطاقة المتجددة، والأمن الغذائي، بما يعزز من قدرة البلدين على مواجهة التحديات المشتركة.

🔹 تنسيق إقليمي متواصل: من أبوظبي إلى مسقط

وتأتي زيارة الرئيس السيسي إلى عُمان تتويجاً لجولة إقليمية شملت دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث عقد صباح اليوم مباحثات مع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، تناولت التطورات الإقليمية الراهنة وسبل تعزيز التعاون الاستراتيجي بين القاهرة وأبوظبي.

وخلال لقائه مع القيادة الإماراتية، أكد الرئيس السيسي تضامن مصر الكامل مع دولة الإمارات في ظل الظروف الإقليمية الدقيقة، مجدداً رفض القاهرة التام لأي اعتداءات تمس سيادة أبوظبي أو استقرارها، واصفاً إياها بأنها "انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".

وشدد على أن "ما يمس الإمارات يمس مصر"، داعياً إلى توحيد الجهود العربية والدولية لاحتواء التصعيد وحماية الأمن الإقليمي.

🔹 عُمان ومصر: شراكة تاريخية ودور وساطة فاعل

وتتمتع سلطنة عُمان بمكانة دبلوماسية فريدة في المنطقة، بفضل سياستها الخارجية المتوازنة ودورها الوسيط المعترف به دولياً في حل النزاعات.

وتشكل العلاقات العُمانية-المصرية ركيزة مهمة في البنية الأمنية والسياسية للشرق الأوسط، حيث يتشارك البلدان رؤية مشتركة حول ضرورة احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وتعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي.

ويرى محللون أن التنسيق الحالي بين مسقط والقاهرة يأتي في توقيت حساس، خاصة مع تصاعد التوترات حول مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.

ويُتوقع أن تسهم المباحثات في بلورة موقف عربي موحد يدعم الحلول الدبلوماسية، ويعزز من فرص التهدئة في المنطقة.

🔔

🔔 تابع الرؤية الإخبارية الآن

اضغط "متابعة" لتصلك أخبارنا العاجلة وتحليلاتنا مباشرة

✅ مجاني • تحديثات يومية • خصوصية مضمونة