لبنان.. حركة أمل ترفض التفاوض المباشر مع إسرائيل قبل وقف إطلاق النار وتتمسك بالقرار 1701

الرؤية المصرية:- أكدت حركة أمل اللبنانية رفضها القاطع لأي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل قبل وقف إطلاق النار، معتبرة مثل هذه الخطوة «ذهاباً إلى المجهول» قد يؤدي إلى نتائج أسوأ في ظل الحرب الإقليمية الدائرة. 

اقرأ ايضا

وشددت الحركة على التمسك بالقرار الدولي 1701 كأساس لأي تسوية، مع التأكيد على ضرورة وقف العمليات العسكرية أولاً قبل أي تفاوض.

 جاء ذلك على لسان عضو هيئة الرئاسة في حركة أمل خليل حمدان، الذي أوضح أن أدبيات الحركة السياسية تؤكد الالتزام بالقرار 1701 رغم ما اعتراه من شوائب، مشيراً إلى أن «وقف إطلاق النار هو الشرط الضروري لأي تفاوض، لأنه لا يمكن القبول بالتفاوض تحت النار».

 وأضاف حمدان أنه «لا يوجد أي مبرر» للدخول في مفاوضات مباشرة في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية، محذراً من تسليم الأوراق للولايات المتحدة وإسرائيل تحت رعاية أمريكية تُوصف بأنها طرف محايد.

 وتزامن الموقف مع تصعيد ميداني حاد، حيث أفادت مصادر لبنانية بارتفاع حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية اليوم السبت إلى 17 قتيلاً و7 جرحى. في المقابل، أعلن حزب الله استهداف جنود وتجمعات عسكرية إسرائيلية، ما يعكس استمرار التوتر رغم الجهود الدبلوماسية الجارية.

 وعقد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام اجتماعاً أمنياً طارئاً في السراي الحكومي، بحضور وزير الدفاع وقائد الجيش ومدير المخابرات العامة ووزير الداخلية ومدير عام قوى الأمن الداخلي ورئيس شعبة المعلومات.

 وتركز الاجتماع على بحث سبل تعزيز سلطة الدولة في بيروت تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء، وسط محاولات لاحتواء التصعيد.

 ونفت مصادر إعلامية لبنانية صحة ما يُروج حول إقرار أو حسم عقد لقاءات في قبرص بين مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين.

 وأكدت أن الأمر يقتصر على لقاء محتمل بين السفيرين اللبناني والإسرائيلي يوم الثلاثاء المقبل في واشنطن، دون أن يعني ذلك بدء مفاوضات مباشرة.

 يأتي موقف حركة أمل ليضيف طبقة جديدة من التعقيد إلى المشهد اللبناني، خاصة مع وجود تنسيق وثيق بين الحركة وحزب الله في الجنوب.

 ويُعد القرار 1701، الذي صدر عام 2006، الإطار الدولي الرئيسي لتهدئة الجبهة الجنوبية، إذ ينص على انسحاب إسرائيل ونشر الجيش اللبناني جنوب الليطاني ونزع سلاح الميليشيات غير الشرعية.

 غير أن تنفيذه ظل يواجه عقبات كبيرة طوال السنوات الماضية.

 وتعكس تصريحات حمدان حرص حركة أمل على عدم تقويض دور الدولة اللبنانية، مع الإصرار في الوقت نفسه على أن أي مسار تفاوضي يجب أن يأتي بعد وقف كامل لإطلاق النار، وليس تحت وطأة الضربات العسكرية المستمرة.

 ويُنظر إلى هذا الموقف كدعم غير مباشر لحزب الله الذي يشترط بدوره وقف العدوان قبل أي حوار.

 مع استمرار الغارات وارتفاع أعداد الضحايا، يبقى المشهد اللبناني معلقاً بين جهود دبلوماسية دولية ومطالب فصائل محلية بالتمسك بالمقاومة والقرارات الدولية على حد سواء.

 والأيام المقبلة ستكشف ما إذا كانت الاجتماعات الأمنية واللقاءات الدبلوماسية في واشنطن قادرة على إحداث اختراق حقيقي أم أن التصعيد الميداني سيظل يفرض نفسه على كل المسارات.

 #لبنان_التصعيد #حركة_أمل #القرار_1701 #حزب_الله_وإسرائيل