نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مصادر محلية أن هذه الميليشيات تفرض نفسها كسلطة أمر واقع، تطالب أفراد عائلات مقاتلي حماس بقطع علاقاتهم مع أقاربهم تحت ذريعة "المسؤولية عن النظام العام".
وأكد العائدون تعرضهم لإذلال ممنهج، مع منع إدخال أي متعلقات شخصية بعد ساعات طويلة من التحقيق والتفتيش المهين. 222222222222222222222222 تصاعدت التصريحات العلنية من قادة هذه الميليشيات.
أعلن غسان الدهيني، زعيم إحدى المجموعات، لموقع "ynet" أن مجموعته ستتولى دوراً رئيسياً في تنظيم الدخول والخروج عبر رفح. أما حسام الأسطل، قائد ميليشيا في خان يونس، فقد أصدر بياناً حاداً يحذر فيه عائلات العاملين في الأجهزة الأمنية والمؤسسات المدنية التابعة لحماس بأن "دورهم انتهى"، ويهدد باعتقال أو تصفية كل من يستمر في التعاون مع الحركة، معتبراً أن "مرحلة الحسم تقترب".
في المقابل، حاول رئيس "لجنة إدارة غزة" علي شعث تلطيف الصورة، مشيراً إلى أن فتح المعبر "بداية لإعادة الربط" و"نافذة أمل"، وأنه تم بالتنسيق مع الوسطاء ضمن "خطة النقاط العشرين" التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل أربعة أشهر.
وأشاد شعث بدور مصر في تسهيل العبور، معلناً قرب نشر آليات التسجيل والأولويات والجداول الزمنية لضمان الشفافية.
لكن الواقع على الأرض يناقض هذه التصريحات. فـ"لجنة إدارة غزة"، المعروفة إعلامياً بـ"حكومة التكنوقراط"، لم تدخل القطاع فعلياً حتى الآن، وتعمل دون مقر ثابت، وفق مصدر فلسطيني تحدث لـ"ynet"، مما يترك فراغاً أمنياً وإدارياً يملأه هؤلاء المسلحون المدعومون خارجياً.
يثير هذا الوضع تساؤلات حادة حول مصير اتفاق وقف إطلاق النار وآليات إدارة المعبر، الذي يُفترض أن يظل تحت إشراف فلسطيني-مصري مشترك بعيداً عن أي تدخل مسلح غير شرعي. مع استمرار الإذلال والتهديدات، يتفاقم الشعور بالانقسام داخل القطاع، وتتعمق الأزمة الإنسانية لآلاف العائدين الذين يواجهون واقعاً أمنياً مشوشاً يهدد استقرار المنطقة الحدودية بأكملها.