ووفقاً لمصادر عسكرية إسرائيلية، دخلت القوات في إجراءات قتالية منظمة تشبه تلك التي سبقت عمليتي "عام كالافي" و"زئير الأسد"، مع تسريع وتيرة التخطيط والتنفيذ، وتوجيهات صريحة بتعزيز الجاهزية في كل التشكيلات، وتقليص أوقات الاستجابة، وسد أي ثغرات عملياتية محتملة.
يأتي هذا التصعيد الإسرائيلي في وقت يستمر فيه التنسيق العسكري الوثيق مع الإدارة الأمريكية، بما في ذلك نقل شحنات أسلحة إضافية إلى إسرائيل، عقب انهيار الجولة من المحادثات في إسلام آباد التي استمرت ساعات طويلة دون التوصل إلى اتفاق جوهري، خاصة في الملف النووي.
وكان نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس قد أكد صراحة عدم التوصل إلى أي صفقة، مشدداً على أن واشنطن لن تتنازل عن "خطوطها الحمراء"، وأن "الكرة الآن في ملعب طهران".
في المقابل، أعرب رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف عن حسن نية بلاده خلال المفاوضات، لكنه أشار إلى غياب الثقة التامة تجاه الجانب الأمريكي بسبب تجارب الحروب السابقة.
أما المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، فقد أشار إلى تحقيق تفاهمات جزئية دون الوصول إلى اتفاق نهائي.
ودعا وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار الطرفين إلى الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي سبق المفاوضات، رغم الاتهامات المتبادلة التي طغت على أجواء الاجتماعات.
وتزامن رفع التأهب الإسرائيلي مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض حصار بحري شامل على مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى منع إيران من جني أي مكاسب اقتصادية من إغلاق الممر الحيوي، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية.
يأتي هذا التطور في سياق توتر إقليمي متصاعد يثير مخاوف من عودة واسعة النطاق للاشتباكات، خاصة مع استمرار الضغوط الأمريكية-الإسرائيلية المشتركة على طهران للتخلي عن طموحاتها النووية.
#إيران_وإسرائيل #مفاوضات_إسلام_آباد #إيال_زامير #مضيق_هرمز #التوتر_الإقليمي
وتبقى الأنظار مشدودة إلى الخطوات المقبلة، وسط ترقب دولي لما إذا كانت الدبلوماسية الباكستانية والدولية ستتمكن من احتواء التصعيد، أم أن المنطقة تتجه نحو مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة.