وجاء الإعلان في سلسلة منشورات حادة على منصة "تروث سوشيال"، حيث أكد ترامب أن واشنطن لن تسمح لإيران بجني أي أرباح من إغلاق الممر المائي الدولي الحيوي، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية.
ووصف الرئيس الأمريكي الوضع بأنه "ابتزاز"، مشدداً على أن البحرية الأمريكية – التي وصفها بأنها الأفضل في العالم – ستشرع فوراً في عملية منع أي سفن من الدخول أو الخروج عبر المضيق.
وأشار ترامب إلى أن إيران تدرك جيداً كيفية إنهاء الأزمة، لكنه أعاد التأكيد على رفضه القاطع لامتلاك طهران سلاحاً نووياً، قائلاً: "دأبت على القول دائماً منذ اللحظة الأولى وقبل سنوات عديدة: لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً أبداً". وأضاف أن الاجتماع في إسلام آباد سار بشكل جيد في معظم النقاط، إلا أن الخلاف الجوهري حول المسألة النووية أدى إلى الانهيار الكامل.
وتلقى ترامب إحاطة مفصلة من نائب الرئيس جي دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، الذين قادوا الوفد الأمريكي. وأبرز الرئيس أن ممثلي إيران – محمد باقر قاليباف وعباس عراقجي وعلي باقري – أظهروا صلابة لا تلين في القضية النووية، رغم نشوء علاقة ود واحترام متبادل خلال الساعات الطويلة للاجتماع.
من جانبه، أكد نائب الرئيس جي دي فانس عدم التوصل إلى أي اتفاق، مشدداً على أن واشنطن "لن تتنازل عن خطوطها الحمراء"، وأن "الكرة الآن في ملعب طهران".
أما رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، فقد أعرب عن تحلي بلاده بحسن النية قبل المفاوضات، لكنه أشار إلى غياب الثقة تجاه الأمريكيين بسبب تجارب الحروب السابقة.
بدوره، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي التوصل إلى تفاهمات حول عدد من القضايا دون تحقيق اتفاق نهائي.
ووصف ترامب الوضع العسكري الحالي بأن بحرية إيران قد فنيت، وقواتها الجوية زالت، وأنظمة دفاعها الجوي أصبحت بلا جدوى، مشيراً إلى أن الخامنئي ومعظم قادته لقوا حتفهم نتيجة طموحاتهم النووية.
وختم بتحذير صريح: "نحن في حالة استعداد قتالي تام، وسوف تقوم قواتنا العسكرية بالقضاء على ما تبقى من إيران"، مؤكداً مشاركة دول أخرى في عملية الحصار.
يأتي هذا التصعيد في ظل استمرار شلل شبه كامل لحركة الشحن عبر مضيق هرمز، مما أثار ارتفاعاً حاداً في أسعار النفط العالمية وقلقاً دولياً واسعاً.
ويخشى مراقبون أن يؤدي الحصار البحري إلى تداعيات اقتصادية كارثية تمتد إلى أوروبا وآسيا، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى رد الفعل الإيراني المحتمل.
#مضيق_هرمز #ترامب_وإيران #الحصار_البحري #المفاوضات_النووية #الأزمة_الإيرانية
وتظل الأزمة معلقة على مفترق طرق خطير، مع ترقب دولي لما إذا كانت طهران ستتراجع أمام الضغط الأمريكي المتزايد، أو ستدفع المنطقة نحو مواجهة أوسع.