واشنطن تكشف عن وجهها الحقيقي تجاه بكين: استقرار مع غياب الثقة الكامل

#العلاقات_الأمريكية_الصينية #منافسة_استراتيجية #ترامب_2026 #اقتصاد_عالمي


الرؤية المصرية:- في خطوة تؤكد استمرار التوتر الاستراتيجي رغم محاولات الحفاظ على قنوات التواصل، أعلن وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون الاقتصادية جاكوب هيلبرغ، أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب في واشنطن يوم الثلاثاء 24 فبراير 2026، أن إدارة ترامب تسعى لبناء علاقة مستقرة وبناءة مع الصين، لكنها لا تثق بها بشكل أساسي.

جاءت التصريحات الصريحة في سياق جلسة استماع حول "تعزيز الأمن القومي عبر الدبلوماسية التجارية"، حيث شدد هيلبرغ على أن انعدام الثقة لا يتعارض مع السعي للاستقرار، معتبراً بكين منافساً اقتصادياً شرساً وخصماً خطيراً يتطلب من الولايات المتحدة التفوق المستمر في سلاسل التوريد والقاعدة التكنولوجية.

وأوضح المسؤول الأمريكي أن واشنطن لن تأخذ مكانتها الاقتصادية العالمية كأمر مسلم به، مشيراً إلى جهود مكثفة لتعزيز الشراكات مع الحلفاء في مجالات المعادن الحرجة والذكاء الاصطناعي، كما في مبادرة "Pax Silica" التي تضم دولاً مثل الهند واليابان وكوريا الجنوبية وغيرها، بهدف تقليل الاعتماد على الصين في التقنيات المتقدمة.

تأتي هذه اللهجة الحادة قبل زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترامب إلى بكين خلال الأسابيع المقبلة، حيث يلتقي الرئيس شي جين بينغ، وسط توقعات بمناقشات صعبة حول التجارة والتكنولوجيا والأمن الاقتصادي. ويعكس التصريح استمرار سياسة الإدارة في فصل الاستقرار الدبلوماسي عن المنافسة الاستراتيجية الشاملة، خاصة في سباق الذكاء الاصطناعي الذي يصفه المسؤولون الأمريكيون بأنه "سباق ثنائي" بين واشنطن وبكين.

من جانبها، ردت الصين سابقاً على تصريحات مشابهة بتحذيرات من مخاطر "فك الارتباط" غير المحسوب، معتبرة أن مثل هذه الخطوات تقوض الاستقرار العالمي، فيما أكدت على أهمية الحوار المستمر لتجنب التصعيد.

يبقى المشهد الدولي يراقب كيف ستترجم هذه الرسالة المزدوجة – استقرار ظاهري مع حذر عميق – إلى سياسات ملموسة، وسط مخاوف من أن يؤدي غياب الثقة المتبادلة إلى مزيد من الاستقطاب في النظام الاقتصادي العالمي.