وأوضح رئيس هيئة الإطفاء في المقاطعة، كريغ كوفي، أن فرق الطوارئ تواجه وضعاً بالغ الحساسية، مشيراً إلى أن الخزان قد ينهار في أي لحظة أو يدخل في حالة ارتفاع حراري قد تؤدي إلى انفجار يمتد تأثيره إلى خزانات مجاورة.
وأكد المسؤولون أن فرق الطوارئ تعمل بشكل متواصل على تبريد الخزان ومحاولة تخفيف الضغط الداخلي لمنع وقوع كارثة صناعية، في حين تستمر مراقبة جودة الهواء تحسباً لأي تسرب إضافي للمواد الكيميائية.
وبدأت الأزمة بعد رصد تسرب في نظام التبريد الخاص بأحد الخزانات داخل المنشأة، ما دفع السلطات إلى توسيع أوامر الإجلاء لتشمل عدداً من المدن المجاورة مثل سايبريس وستانتون وآناهايم وبونا بارك وويستمنستر.
ورغم خطورة الوضع، أكدت السلطات حتى الآن عدم تسجيل إصابات بشرية، فيما لا تزال التحقيقات جارية لمعرفة أسباب الخلل الذي أدى إلى التسرب.
ويحذر خبراء السلامة والصحة من خطورة مادة “ميثاكريلات الميثيل”، نظراً لقابليتها العالية للاشتعال وسرعة تطايرها، إضافة إلى تأثيراتها الصحية المحتملة على الجهاز التنفسي والعينين والجلد.
كما يمكن أن يؤدي التعرض لهذه المادة إلى أعراض مثل الغثيان والدوار وتهيج الرئتين، خاصة أن أبخرتها أثقل من الهواء وتميل إلى التراكم في المناطق المنخفضة، ما يزيد من خطورة انتشارها في حال حدوث تسرب واسع.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة المخاوف المتعلقة بسلامة المنشآت الكيميائية والصناعية داخل المناطق المأهولة بالسكان، خصوصاً في الولايات الأمريكية الكبرى التي تضم مجمعات صناعية قريبة من الأحياء السكنية.
ويرى مراقبون أن سرعة استجابة فرق الطوارئ وقرارات الإجلاء المبكر ساهمت في تقليل المخاطر المحتملة، في انتظار السيطرة الكاملة على الوضع ومنع تحول الحادث إلى كارثة بيئية وصحية واسعة النطاق.