وأوضح خلال تصريحات تلفزيونية أن الحلول العنيفة أو العشوائية لا تمثل معالجة حقيقية للمشكلة، مشدداً على ضرورة إدارة الملف وفق رؤية علمية متوازنة تقوم على التعقيم والتطعيم والسيطرة المنظمة على الأعداد، بدلاً من الإبادة أو الإهمال.
وأشار إلى أن القضاء الكامل على الكلاب الضالة قد يؤدي إلى نتائج بيئية عكسية، لافتاً إلى أن بعض المناطق التي اختفت منها الكلاب شهدت لاحقاً انتشار ثعالب وثعابين، وهو ما يعكس الدور البيئي الذي تلعبه هذه الحيوانات في بعض البيئات المفتوحة.
وأكد أن النقاش حول الكلاب الضالة يجب ألا ينحصر بين خيارين متطرفين، هما الإبادة الكاملة أو ترك الأعداد تتزايد دون رقابة، بل يجب اعتماد حلول وسط تضمن حماية المواطنين والحفاظ على التوازن البيئي في آن واحد.
ويأتي هذا الجدل في وقت تشير فيه تقارير محلية إلى ارتفاع أعداد الكلاب الضالة في مصر إلى نحو 14 مليون كلب، ما يثير قلقاً واسعاً لدى قطاعات من المواطنين، خصوصاً مع تكرار حوادث الهجوم والعقر في بعض المناطق السكنية.
وفي المقابل، تدعو جهات حقوقية وبيئية إلى تبني برامج أكثر استدامة تعتمد على التعقيم والرعاية البيطرية والتوعية المجتمعية، باعتبارها حلولاً طويلة الأمد للحد من الظاهرة دون الإضرار بالحياة الحيوانية أو النظام البيئي.
ويظل ملف الكلاب الضالة من القضايا التي تتطلب توازناً دقيقاً بين اعتبارات الصحة العامة والبيئة وحقوق الحيوان، في ظل الحاجة إلى سياسات واضحة وآليات تنفيذ فعالة للتعامل مع الأزمة بشكل مستدام.