وبحسب ما أوردته صحيفة New York Post، فإن ما لا يقل عن 23 راكبا من السفينة السياحية MV Hondius غادروا الرحلة وعادوا إلى بلدانهم المختلفة، من بينها United States، دون أن يكونوا على علم بتعرضهم المحتمل للفيروس.
وتشير المعلومات إلى أن بعض الركاب غادروا السفينة أثناء توقفها في جزيرة Saint Helena يوم 23 أبريل الماضي، قبل أن تتكشف لاحقا تفاصيل التفشي الصحي على متن الرحلة.
وقال أحد الركاب الذين ما زالوا على متن السفينة، في تصريحات لصحيفة El País، إن عددا من المسافرين عادوا بالفعل إلى بلدان متعددة حول العالم، مضيفا أن بعضهم لم يتم التواصل معهم لعدة أيام بعد مغادرتهم.
وأوضح أن الركاب توزعوا بين دول عدة، من بينها Australia وTaiwan وUnited Kingdom وNetherlands، إضافة إلى الولايات المتحدة ودول أخرى.
وفي تطور لافت، أكدت السلطات الصحية تسجيل إصابة مؤكدة لرجل سويسري كان قد عاد إلى بلاده برفقة زوجته بعد مغادرة السفينة، حيث جاءت نتيجة فحصه إيجابية للفيروس يوم الأربعاء، رغم أن الفحص الأولي الذي أجري له في أحد مستشفيات Zurich كان سلبيا.
ويثير هذا الأمر مخاوف إضافية، خصوصا أن فيروس هانتا قد يبقى كامنا لفترة تصل إلى ثمانية أسابيع قبل ظهور الأعراض، ما يصعب عمليات التتبع والاحتواء.
ويعتقد المحققون في Argentina أن مصدر العدوى يعود إلى زوجين هولنديين أصيبا بالفيروس بعد تعرضهما للقوارض خلال زيارة إلى مكب نفايات أثناء جولة لمراقبة الطيور في مدينة Ushuaia، قبل أيام من انطلاق الرحلة البحرية من الميناء الأرجنتيني يوم 20 مارس الماضي.
وأكدت التقارير أن الزوجين توفيا لاحقا متأثرين بالإصابة، في وقت تواصل فيه السلطات الصحية التحقيق لتحديد نطاق انتشار العدوى بين الركاب وأفراد الطاقم.
ومن جانبها، أعلنت World Health Organization أن عمليات تتبع المخالطين على المستوى الدولي لا تزال جارية، مشيرة إلى أن الركاب الذين غادروا السفينة تم إبلاغهم بخطر الإصابة المحتملة وطُلب منهم مراقبة أي أعراض صحية والإبلاغ عنها فورا.
ويعد فيروس هانتا من الأمراض الفيروسية النادرة لكنه شديد الخطورة، إذ ينتقل عادة عبر ملامسة فضلات أو بول القوارض المصابة أو استنشاق جزيئات ملوثة في الهواء، ويمكن أن يؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات تنفسية حادة قد تكون قاتلة.
وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجددا على المخاطر الصحية المرتبطة بالرحلات البحرية الطويلة، خصوصا في البيئات المغلقة التي تسهّل انتقال العدوى وتتطلب استجابة سريعة ومنسقة بين السلطات الصحية الدولية.