في الساعات الأولى من الجلسة، خسر المؤشر الرئيسي ستوكس 600 نحو 1.3% ليصل إلى حوالي 590 نقطة تقريباً، بينما تراجع مؤشر يورو ستوكس 50 بنسبة مشابهة، وشهدت بورصات لندن وفرانكفورت وباريس انخفاضات تتراوح بين 1.3% و2.3%.
جاء الضغط الأكبر من قطاعات الصناعة والتعدين والمالية، مع تراجع أسهم شركات التعدين بنسبة 3% سابقاً، بينما تفاقمت الخسائر اليوم مع صعود أسعار النفط فوق 119 دولاراً للبرميل وارتفاع أسعار الغاز الأوروبي بنسبة 25% إلى مستويات غير مسبوقة منذ سنوات.
يأتي هذا التراجع في وقت يترقب فيه المستثمرون قرار البنك المركزي الأوروبي المرتقب اليوم، حيث يتوقع على نطاق واسع الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند 2% لسعر الإيداع، وسط تقييم تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم والنمو الاقتصادي.
وفقاً لتقارير السوق، تحولت التوقعات نحو سياسة نقدية أكثر تشدداً، مع تسعير محتمل لحد أو اثنين من رفع الفائدة خلال 2026 إذا استمرت الاضطرابات.
تصاعد الصراع إلى استهداف البنية التحتية الطاقية يمثل تحولاً خطيراً، إذ أدى الهجوم الإسرائيلي على حقل بارس الجنوبي – أكبر حقل غاز في العالم مشترك مع قطر – إلى أضرار في المنشآت الإيرانية، تلاه رد إيراني بصواريخ على مركز راس لفان للغاز المسال في قطر، مما أثار تهديدات متبادلة وأدى إلى تعطيل جزئي للشحن عبر مضيق هرمز.
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن لم تشارك في الهجوم الإسرائيلي، محذراً من رد قاسٍ إذا استهدفت إيران قطر مرة أخرى.
رغم الخسائر اليومية، تحتفظ المؤشرات الأوروبية بمكاسب سنوية إيجابية تتراوح بين 4% و7% تقريباً قبل هذه التصعيدات الأخيرة، مما يعكس أن الاتجاه طويل الأمد لا يزال مدعوماً، لكن التقلبات قصيرة الأجل تتفاقم مع كل تطور عسكري جديد.
يراقب المتعاملون تعليقات صناع السياسة في فرانكفورت لقياس مدى استعداد البنك المركزي لمواجهة ضغوط التضخم الناجمة عن أزمة الطاقة.
#أسواق_أوروبا #حرب_إيران #أسعار_النفط #البنك_المركزي_الأوروبي #طاقة_الشرق_الأوسط