طوكيو ترفض طلب ترامب وتحسم أمرها: لا سفن حربية يابانية في مضيق هرمز دون قرار مستقل

الرؤية المصرية:- أكدت الحكومة اليابانية رسميًا رفضها إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز استجابة مباشرة لطلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشددة على أن أي قرار عسكري يتخذه طوكيو بشكل مستقل تمامًا وفقًا لقوانينها الوطنية والدستورية.

طوكيو ترفض طلب ترامب وتحسم أمرها: لا سفن حربية يابانية في مضيق هرمز دون قرار مستقل

جاء هذا الموقف الحاسم بعد ساعات من منشور ترامب على منصته الاجتماعية، الذي دعا فيه اليابان ودولاً أخرى مثل الصين وفرنسا وكوريا الجنوبية وبريطانيا إلى المشاركة في عملية بحرية لتأمين المضيق، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وإغلاق شبه كامل للملاحة النفطية.

 نقلت قناة "إن إتش كيه" اليابانية عن مصدر رفيع في وزارة الخارجية قوله إن "الإجراءات اليابانية تُقررها طوكيو بنفسها، والأساس هو قرارها المستقل، وليس مجرد طلب من ترامب".

وأكد مصدر حكومي آخر أن أي تعاون محتمل يجب أن يتم في إطار القانون الياباني الصارم، الذي يحد من نشر قوات الدفاع الذاتي خارج الحدود إلا في حالات محددة تهدد السلامة الوطنية. 

وأشار مصدر في وزارة الدفاع إلى أن طلباً أمريكياً مباشراً قد يضع الحكومة أمام تحدٍ قانوني معقد، يتطلب تقييماً دقيقاً للوضع الدولي، بما في ذلك تقييم الهجمات الأمريكية من منظور القانون الدولي.

 يأتي هذا الرفض الواضح في وقت تعتمد فيه اليابان بنسبة تصل إلى 94% على النفط الوارد من الشرق الأوسط، وتمر غالبية هذه الإمدادات عبر مضيق هرمز الذي توقفت فيه الملاحة بشكل شبه تام بسبب التصعيد العسكري.

ورداً على الأزمة، أعلنت طوكيو الإفراج عن 80 مليون برميل من احتياطياتها الاستراتيجية اعتباراً من 16 مارس، ما يغطي احتياجات البلاد لنحو 45 يوماً، في خطوة تهدف إلى تهدئة الأسواق المحلية ومواجهة ارتفاع الأسعار المتوقع.

 وألمح مستشار سياسي كبير في الحزب الحاكم، تاكايوكي كوباياشي، خلال برنامج تلفزيوني على "إن إتش كيه"، إلى أن "العتبة مرتفعة للغاية" لإرسال السفن الحربية تحت القوانين الحالية، مشيراً إلى أن الحكومة لم تصنف الوضع بعد كـ"أزمة تهدد الوجود" أو "حالة تأثير كبير".

ومن المتوقع أن يتصدر هذا الملف جدول أعمال اللقاء المرتقب بين رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي والرئيس ترامب في واشنطن يوم 19 مارس، حيث قد يضغط الجانب الأمريكي للحصول على دعم ياباني، بينما تسعى طوكيو للحفاظ على توازن دبلوماسي دقيق.

 يعكس الموقف الياباني الحذر تاريخاً طويلاً من تجنب الانخراط العسكري المباشر في نزاعات الشرق الأوسط، رغم الاعتماد الشديد على الطاقة الخليجية.

 وفي ظل الضغوط الاقتصادية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط العالمية، تبرز اليابان كلاعب يفضل الحلول الدبلوماسية والاحتياطيات الاستراتيجية على المغامرات العسكرية، مما يعزز استقلالية قراراتها أمام الضغوط الخارجية.

 #اليابان_هرمز #أزمة_النفط #ترامب_اليابان #طاقة_مستدامة