وقال كولينز خلال جلسة الاستماع يوم الأربعاء: "نصنع أسلحة كل يوم لاستعادتها، ولكن الاستعادة ستستغرق عدة سنوات"، مؤكداً أن البنتاغون غير قادر حالياً على تحديد المدة الدقيقة لهذه العملية.
جاءت تصريحاته في وقت يواجه فيه الجيش الأمريكي ضغوطاً كبيرة بعد استنزاف واسع للصواريخ الدقيقة والمُعترضة خلال أسابيع القتال المكثف.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا عملية عسكرية مشتركة ضد إيران بدأت في 28 فبراير الماضي تحت اسم "Epic Fury"، واستهدفت قدرات طهران الصاروخية والبحرية والنووية.
وفي السابع من أبريل أعلن الرئيس دونالد ترامب وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين لفتح باب المفاوضات، مع إصرار واشنطن على إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وآمن.
وبحسب التقارير الرسمية والإعلامية الأمريكية، أطلقت القوات الأمريكية أكثر من 850 صاروخ "توماهوك" على أهداف إيرانية خلال الشهر الأول وحده، إضافة إلى أكثر من ألفي صاروخ اعتراضي لمواجهة الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة.
هذا الاستهلاك السريع أثار مخاوف داخل البنتاغون من نقص حاد في مخزونات الذخيرة الدقيقة، خاصة أن إنتاج صواريخ التوماهوك يستغرق سنوات لتعويضها بالكامل.
ويأتي التحذير في سياق تصاعد الجدل داخل الكونغرس حول قدرة الصناعة الدفاعية الأمريكية على تلبية احتياجات حرب واسعة النطاق، وسط تقارير تشير إلى أن بعض أنواع الصواريخ الاعتراضية قد استُنزفت بنسبة كبيرة.
ورغم تأكيدات إدارة ترامب على نجاح العملية في تحقيق أهدافها الرئيسية، إلا أن الجنرال كولينز رسم صورة واقعية للتحديات اللوجستية المقبلة، محذراً من أن إعادة الملء الكامل للمخزونات لن تكون سريعة.
هذا الوضع يعكس الثمن الباهظ الذي دفعته الولايات المتحدة في مواجهة القدرات الصاروخية الإيرانية، ويفتح الباب أمام نقاشات استراتيجية حول مستقبل الدعم العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، خاصة مع استمرار المفاوضات الراهنة حول الاتفاق النهائي مع طهران.