عراقجي في جنيف: جولة ثانية حاسمة للمفاوضات النووية وسط تصعيد أمريكي-إيراني

#المفاوضات_النووية #إيران_وأمريكا #جنيف_2026 #البرنامج_النووي_الإيراني


الرؤية المصرية:- توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مساء الأحد إلى جنيف على رأس وفد دبلوماسي وفني رفيع، لإجراء الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة يوم الثلاثاء المقبل، بوساطة عُمانية نشطة، في محاولة لكسر الجمود النووي وسط تبادل تصريحات حادة وتهديدات عسكرية متبادلة.

تأتي الزيارة بعد أسابيع قليلة فقط من الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، وتتزامن مع إعلان سويسري رسمي باستضافة جنيف للمحادثات، ومشاركة مباشرة متوقعة لوزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي كوسيط رئيسي.

سيجري عراقجي خلال الزيارة لقاءات منفصلة مع البوسعيدي والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، إلى جانب مسؤولين دوليين آخرين. 

من الجانب الأمريكي، يقود الفريق المفاوض – وفق مصادر "أكسيوس" – كبير مستشاري الرئيس ترامب جاريد كوشنر، إضافة إلى المبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف، الذي أجرى اتصالات مكثفة مع الوزير العماني مؤخراً لنقل رسائل وصياغة وثيقة تم تسليمها إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني خلال زيارته مسقط الثلاثاء الماضي.

تظل المواقف متباعدة: تُصر طهران على رفع العقوبات كشرط أساسي لمناقشة أي قيود على برنامجها النووي، بينما تُعد واشنطن خيارات عسكرية متواصلة قد تمتد لأسابيع في حال فشل الدبلوماسية، حسبما نقلت "رويترز" عن مسؤولين أمريكيين.

ولوّح الرئيس ترامب علناً بـ"تغيير النظام" في إيران كسيناريو "أفضل ما يمكن أن يحدث"، ما أثار ردوداً إيرانية قاسية.

في تحذير مباشر، وصف رئيس الأركان الإيرانية عبد الرحيم موسوي أي مواجهة مع واشنطن بأنها "درس وعبرة" ستنتهي بخسارة فادحة لترامب، متسائلاً عن جدوى الحديث عن التفاوض مع التهديد بالحرب، ومعتبراً تصريحات الرئيس الأمريكي "تهوراً لا يليق بقائد قوة عظمى".

مع اقتراب الجولة الثانية، تبقى الأنظار شاخصة على جنيف: هل تنجح الوساطة العمانية في تضييق الفجوة بين مطلب إيران برفع العقوبات الكامل والموقف الأمريكي المتشدد؟ أم تتحول التصريحات الحادة إلى واقع ميداني يعيد المنطقة إلى مربع التصعيد؟ الإجابة ستحدد – في الأيام القليلة المقبلة – مسار البرنامج النووي الإيراني ومستقبل الاستقرار في الشرق الأوسط.