يُعد هذا المسح حجر الزاوية في استراتيجية الدولة لإحياء قطاع التعدين، خاصة بعد تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية تتمتع بمرونة تشغيلية كبيرة، مما سهّل إصدار التراخيص وجذب المستثمرين المحليين والأجانب.
شدد الوزير على ضرورة توحيد الجهود العربية في البحث والتنقيب، وتبادل الخبرات الفنية والتقنية، لضمان استغلال مستدام للموارد المعدنية في المنطقة، مشيراً إلى أن التحول الطاقي العالمي يضع الدول العربية أمام "مسؤولية تاريخية" للسيطرة على معادن المستقبل.
أثنى بدوي على "النظام الاسترشادي التعديني للدول العربية"، ودعا إلى ربط "المنصة العربية لمعادن المستقبل" بالمنصة الرقمية المصرية الجديدة، لتسهيل تدفق البيانات والفرص الاستثمارية بين المستثمرين العرب.
أكد أن المرحلة المقبلة تتجاوز مجرد الاستخراج، لتشمل توطين الصناعات القائمة على المعادن الحيوية والنادرة، عبر تعاون تكاملي يجعل قطاع التعدين ركيزة أساسية للأمن القومي والاقتصادي العربي المشترك.
أشاد الوزير بالمبادرة العربية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التعدين، معتبراً أنها ستخفض تكاليف الاستكشاف وتقلل المخاطر، مما يفتح الباب أمام الشباب والشركات الناشئة للدخول في هذا المجال الاستراتيجي.
تُمثل هذه الخطوة نقلة نوعية في سياسة مصر التعدينية، وتعكس عزماً على استثمار الموارد الطبيعية بطريقة مستدامة وجاذبة، وسط توقعات بأن تسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وجذب استثمارات عربية ودولية واسعة خلال السنوات المقبلة.