#الجيش_الصيني #بحر_الصين_الجنوبي #هوانجيان_داو #Scarborough_Shoal #الأمن_الإقليمي
الرؤية المصرية:- في خطوة تعكس تصعيدا ملحوظا في النشاط العسكري، نفذ الجيش الصيني السبت دوريات استعداد قتالي مكثفة بمشاركة قوات بحرية وجوية في المياه الإقليمية والمجال الجوي حول جزيرة هوانجيان داو (المعروفة دوليا باسم شعاب سكاربورو) والمناطق المحيطة بها في بحر الصين الجنوبي.
جاءت هذه الدوريات بعد أسابيع من تعزيز مستمر لليقظة العسكرية منذ مطلع يناير، وسط تبادل اتهامات بين بكين ومانيلا حول محاولات تغيير الوضع القائم في المنطقة المتنازع عليها.
أعلنت قيادة المنطقة الجنوبية بجيش التحرير الشعبي الصيني في بيان رسمي أن الدوريات تهدف إلى "حماية السيادة الوطنية والأمن بحزم"، مشيرة إلى أن القوات تصدت "بحزم للتعديات والأعمال الاستفزازية من دول في المنطقة".
وأكد البيان أن النشاط يساهم في تعزيز السلام والاستقرار في بحر الصين الجنوبي، وفق تعبير الجانب الصيني.
تأتي الخطوة بعد أيام قليلة فقط من إجراء الولايات المتحدة والفلبين تدريبات بحرية مشتركة قرب الشعاب نفسها في الفترة من 25 إلى 26 يناير، ضمن سلسلة من المناورات الـ11 منذ نوفمبر 2023.
وردا على ذلك، انتقدت بكين النشاط المشترك ووصفته بأنه "تعطيل للسلام والاستقرار" و"استقطاب دول خارج المنطقة".
شهد عام 2025 تصعيدا واضحا في الوجود الصيني حول هوانجيان داو، حيث تضاعفت أيام دوريات خفر السواحل الصيني إلى أكثر من الضعف مقارنة بعام 2024، مع تسجيل وجود يومي تقريبا على مدار 352 يوما، وفق تحليل صادر عن مركز دراسات استراتيجية ودولية أمريكي.
وأعلنت الصين في سبتمبر الماضي إنشاء محمية طبيعية وطنية تغطي مساحات واسعة من الشعاب، في خطوة اعتبرتها مانيلا محاولة لتكريس سيطرة فعلية.
يبقى الشعاب نقطة اشتعال رئيسية في النزاع البحري، حيث تطالب به الفلبين باعتباره ضمن منطقتها الاقتصادية الخالصة، بينما تصر الصين على أحقيتها التاريخية.
ومع استمرار الدوريات المتبادلة والتدريبات الدولية، يظل بحر الصين الجنوبي تحت مراقبة دولية مشددة، إذ يمر عبره نحو ثلث التجارة البحرية العالمية، مما يجعل أي تصعيد محتملا له تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة على المنطقة والعالم.