الرؤية المصرية:- اقتحمت قوات إسرائيلية صباح الثلاثاء قرى جباتا الخشب، صيدا الجولان، وطرنة في ريف محافظة القنيطرة جنوب غرب سوريا، في أحدث حلقة من سلسلة توغلات متكررة تستهدف المناطق الحدودية، وسط اتهامات بممارسات تعسفية بحق السكان المدنيين وتقييد حركتهم.
أفادت مصادر أهلية محلية أن الدوريات الإسرائيلية دخلت القرى الثلاث بشكل مفاجئ، رافقها نصب حواجز تفتيش مؤقتة على الطرق الرئيسية، ومداهمة عدد من المنازل، وتفتيش المركبات بشكل عشوائي، إضافة إلى اعتقال عدد من الشباب دون توجيه تهم واضحة.
وصفت المصادر هذه العملية بأنها امتداد لنمط تصعيدي يتكرر منذ أسابيع، يهدف إلى فرض سيطرة ميدانية أكبر على المناطق المتاخمة للجولان المحتل.
جاءت الاقتحامات بعد أيام قليلة من توغل مماثل في تلة الظهور بريف القنيطرة وحوض اليرموك غربي درعا، حيث شهدت المنطقتان عمليات مشابهة أسفرت عن اعتقالات وتقييد حركة السكان، ما زاد من التوتر في الجنوب السوري الذي يعاني أصلاً من تداعيات الصراع الطويل.
تؤكد الروايات الميدانية أن القوات الإسرائيلية تستخدم في كثير من الحالات القوة المفرطة أثناء المداهمات، ما يثير مخاوف إنسانية متزايدة بين السكان المحليين، خاصة في ظل غياب أي مبررات علنية واضحة لهذه التدخلات المتكررة داخل الأراضي السورية.
من جانبها، جددت الحكومة السورية موقفها الثابت برفض أي وجود إسرائيلي داخل أراضيها، واعتبرت جميع الإجراءات العسكرية والإدارية التي تتخذها إسرائيل في المناطق الجنوبية باطلة قانوناً ولا أثر شرعياً لها، مستندة إلى قرارات الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف.
ودعت دمشق المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتهما في الضغط على إسرائيل لوقف الانتهاكات المتواصلة للسيادة السورية وحماية المدنيين من الاعتداءات اليومية.
يأتي التصعيد الحالي في وقت تتزايد فيه الادعاءات الإسرائيلية حول نقل قوات وأسلحة سورية نحو تلال الجولان، وهي مزاعم ترد عليها دمشق بأنها مجرد ذرائع لتبرير التوسع والتوغل الميداني.
ومع استمرار هذه الدوريات، يتسع نطاق القلق الإقليمي من تحول الجنوب السوري إلى ساحة مواجهة مفتوحة، في ظل غياب أي آلية دولية فعالة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
#القنيطرة #الجولان #توغلات_إسرائيلية #سوريا_الجنوبية #انتهاكات_حدودية