أكد البيان أن الإجراءات جاءت رداً على انتهاكات متكررة للاتفاقات الأمنية الموقعة في أبريل 2025 مع وحدات حماية الشعب التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي، وخصوصاً الهجمات المسلحة التي انطلقت من داخل الحيين يومي 7 و8 يناير الجاري، وأدت إلى سقوط ضحايا مدنيين في أحياء أخرى من المدينة.
أوضحت الخارجية أن الحكومة السورية، منذ ما وصفته بـ"التحرير" في 8 ديسمبر 2024، اعتمدت نهجاً وطنياً شاملاً يركز على توحيد المسار الأمني تحت سلطة مؤسسات الدولة الشرعية، معتبرة أن وجود مظاهر عسكرية غير حكومية يشكل عقبة أساسية أمام الاستقرار.
نفت الوزارة أي استهداف لفئة سكانية معينة على أسس عرقية أو دينية، مشددة على أن التدخل يقتصر على "جماعات مسلحة محددة" تعمل خارج الإطار المتفق عليه، وترتبط بانتهاكات خطيرة من بينها تجنيد القاصرين وعرقلة تنفيذ التفاهمات السابقة.
يأتي البيان في سياق تصعيد ميداني مستمر منذ أيام، أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من سكان الحيين، وسط تبادل اتهامات بين الجانبين حول مصادر القصف ومسؤولية الخسائر المدنية، مع استمرار المفاوضات لاحتواء التوتر وإعادة تفعيل الترتيبات الأمنية.
يبرز الموقف الرسمي السوري حرص دمشق على تقديم العملية كإجراء أمني داخلي ينسجم مع مبادئ الشفافية وسيادة القانون، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات الاشتباكات على الاستقرار الهش في شمال سوريا، وسط جهود دولية وإقليمية لاحتواء التصعيد.